أعلن الجيش السوداني رسمياً رفضه القاطع للاتهامات التي وجهتها السلطات في أديس أبابا بشأن دعم الخرطوم للمعارضة الإثيوبية المسلحة. وشددت القوات المسلحة السودانية على أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وتأتي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة.
جاء هذا الرد السوداني عقب تصريحات للمشير برهانو جولا، قائد الجيش الإثيوبي، اتهم فيها كلاً من السودان وإريتريا بتقديم الدعم لمتمردي إقليم تيغراي. وزعم جولا أن التحركات العسكرية المعارضة في الشمال الإثيوبي تعتمد بشكل أساسي على إمدادات خارجية تهدف لزعزعة استقرار الحكومة الفدرالية.
ميدانياً، أعلنت حركة 'فانو' الوطنية الأمهرية نجاح مقاتليها في السيطرة الكاملة على معسكر تابع للجيش الإثيوبي يقع فوق جبل إيزيت بمدينة ولديا. وأكدت الحركة أن العملية أسفرت عن سقوط قتلى وأسر أكثر من 40 جندياً من القوات الحكومية، بالإضافة إلى الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.
وبثت منصات إعلامية مقربة من حركة 'فانو' مقاطع فيديو توثق لحظات أسر الجنود الإثيوبيين وعرض الغنائم العسكرية التي تم الحصول عليها من المعسكر. وتأتي هذه التطورات في إطار تصعيد ميداني واسع النطاق تشهده مناطق شمال إثيوبيا، مما يضع ضغوطاً إضافية على الجيش الفدرالي.
وفي سياق متصل، تعرض مبنى التلفزيون العام في إقليم تيغراي لضربة جوية نفذتها طائرة مسيرة، مما أدى إلى توقف البث المباشر للقناة بشكل كامل. ويُعد هذا المبنى المنبر الإعلامي الأبرز لسلطات الإقليم، حيث يعمل فيه أكثر من 400 صحافي وموظف تقني تضرروا من هذا الاستهداف.
وأفادت مصادر ميدانية بأن مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي تمكنوا من السيطرة على مطار العاصمة ميكيلي ومطارين آخرين في الإقليم خلال الأيام القليلة الماضية. وتوغل المقاتلون في أجزاء من إقليمي عفر وأمهرة المجاورين، فيما وصفوه بأنه 'حرب دفاعية' ضد حملات الحكومة المركزية برئاسة آبي أحمد.
التعليقات (0)