أفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية بأن أكثر من 10 آلاف نزاع متعلق بالميراث يُعرض سنويا أمام المحاكم في إنجلترا وويلز، في حين شهد العام الماضي زيادة في عدد دعاوى إثبات صحة الوصايا وتوزيع التركات أمام المحكمة العليا البريطانية بنسبة 13% مقارنة بالعام 2024.
ويشكل الأشقاء الفئة الأكبر من المتقاضين أمام المحاكم في إنجلترا وويلز، إذ يمثلون ما بين 40% إلى 50% من حالات التقاضي، وفقا لتقارير صادرة عن شركتي المحاماة البريطانيتين "داتون غريغوري" و"هيو جيمس".
وأضافت الصحيفة أن واحدا من كل خمسة أفراد في المملكة المتحدة يقول إنه خاض نزاعا مع أحد أفراد أسرته بشأن الميراث، الأمر الذي يثير التساؤلات حول أسباب ارتفاع في النزاعات والقضايا بشأن الميراث بين أبناء الأسرة الواحدة.
على مدى قرون، اتسم نظام الميراث في إنجلترا وويلز بالبساطة، لكنه أدى إلى تفاوت هائل بين الأشقاء. إذ كان نظام الميراث يقوم على قاعدة "حق الابن الأكبر"، التي تقضي بأن يرث أول الأبناء من الذكور كامل أراضي والديه، وبالنسبة لمن يحملون الألقاب كان الابن الأكبر يرث الأرض واللقب أيضا.
وتغيرت هذه القاعدة بمرور الوقت لكي يتمكن باقي الأبناء من الحصول على نصيب من تركة الوالدين. وفي عام 1922، منحت المرأة في المملكة المتحدة الحق في الميراث بشكل متساو مع إخوتها الذكور، وذلك بعد أكثر من 70 عاما من قيام آيسلندا بذلك.
وتشير الصحيفة إلى الاختلاف بين أسكتلندا وإنجلترا بشأن القوانين الخاصة بالوصية، إذ إنه في أسكتلندا لا تزال قواعد "الإرث الإلزامي" تفرض قيودا على قدرة الوالدين على حرمان أحد الأبناء من الميراث، أما في إنجلترا وويلز، فإن مبدأ "حرية الوصية" يعني أنه، رغم إمكانية الطعن في الوصايا أمام المحاكم، يمكن للآباء عموما التصرف في ممتلكاتهم وأصولهم وفقا لرغبتهم.
التعليقات (0)