تواجه المصالح القنصلية الإسبانية في الجزائر فضيحة فساد مدوية، عقب الكشف عن تورط مسؤولين دبلوماسيين في شبكة منظمة للاتجار بالتأشيرات. وقد فجرت هذه القضية تحقيقات قضائية واسعة تقودها المحكمة الوطنية في إسبانيا للوقوف على حجم التجاوزات المالية والإدارية.
ووفقاً لما أوردته مصادر إعلامية، فإن التحقيق يتمحور حول شبهة وجود تنظيم إجرامي ينشط من قلب القنصلية الإسبانية، يسهل الحصول على تأشيرات دخول 'شنغن' مقابل مبالغ مالية ضخمة. وتقود القاضية ماريا تاردون هذه التحقيقات التي تندرج ضمن قضايا الجريمة المنظمة والفساد العابر للحدود.
وفي تطور ميداني لافت، أوقفت الشرطة الإسبانية نائب القنصل الإسباني في الجزائر، فيسينتي مورينو، رفقة موظف محلي يعمل في البعثة الدبلوماسية. جرت عملية التوقيف أثناء تواجد المشتبه بهما داخل الأراضي الإسبانية، وتحديداً من قبل وحدة الجرائم الاقتصادية والمالية التابعة للأمن الوطني.
وشملت العمليات الأمنية تنفيذ مداهمات وتفتيش في مدينتي ساغونتو وتوريفييخا، حيث يسعى المحققون لجمع أدلة تدين الشبكة. وقد تم تقديم الموقوفين أمام القضاء عبر تقنية الفيديو، ليتقرر الإفراج عنهما مؤقتاً مع فرض إجراءات احترازية مشددة لضمان سير التحقيق.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التحقيق يمتد ليشمل أطرافاً أخرى ساهمت في الآلية التي تعتمدها الشبكة لتحصيل الأموال. وتواجه المجموعة تهماً ثقيلة تشمل تكوين منظمة إجرامية، والرشوة، وتسهيل الهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى تبييض الأموال الناتجة عن هذه الأنشطة.
وتركز التحقيقات على الثغرات التي سمحت بإصدار تأشيرات بطرق احتيالية من داخل القنصلية، مما مكن أفراداً من دخول فضاء 'شنغن' الذي يضم 29 دولة. ويُشتبه في أن الأموال المحصلة كانت تُنقل إلى إسبانيا لإعادة دمجها في الدورة الاقتصادية عبر شراء أصول ومنقولات.
💬 التعليقات (0)