اقتحم مئات المستوطنين المتطرفين، صباح اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تحت حماية أمنية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي هذه الاقتحامات في ثالث أيام ما يسمى 'عيد العرش' اليهودي، حيث تعمدت المجموعات المقتحمة استفزاز مشاعر المصلين عبر أداء طقوس تلمودية علنية.
وأفادت مصادر محلية في القدس بأن نحو 300 مستوطن شاركوا في الجولات الصباحية، حيث أدى بعضهم صلاة 'الموساف' وأدخلوا 'القرابين النباتية' إلى داخل الباحات. وتركزت هذه الطقوس بشكل مكثف في المنطقة الشرقية من المسجد، وشملت غناءً وصلوات جماعية بحماية مباشرة من القوات الخاصة الإسرائيلية.
وفي مدينة الخليل، أقدمت سلطات الاحتلال على إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف بالكامل أمام المصلين المسلمين، معلنة استمرار الإغلاق حتى مساء الأربعاء المقبل. ويهدف هذا الإجراء إلى إفراغ المسجد من أصحابه وتخصيصه بالكامل للمستوطنين للاحتفال بأعيادهم، في خطوة تكررت بشكل ممنهج خلال السنوات الأخيرة.
ونددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بهذا الإغلاق، مؤكدة أنه يشمل منع رفع الأذان أو إقامة الصلوات الخمس في الحرم. واعتبرت الوزارة في بيان لها أن هذه الممارسات تمهد لوضع يد المستوطنين بشكل نهائي على الحرم واستباحة قدسيته، مما يعد انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة.
من جانبها، حذرت محافظة القدس من استغلال الأعياد اليهودية لفرض وقائع زمانية ومكانية جديدة داخل المسجد الأقصى المبارك. وأشارت المحافظة إلى أن تكرار إقامة الطقوس الدينية اليهودية داخل المسجد يمثل محاولة مكشوفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم 'الستاتيكو' في المقدسات الإسلامية.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم عاصف شهد اقتحام نحو 1500 مستوطن للأقصى يوم الأحد، وتقدمهم وزراء في الحكومة الإسرائيلية بينهم إيتمار بن غفير. وقد تزامنت تلك الاقتحامات مع تشديد القيود العسكرية على دخول الفلسطينيين، ومنع الشبان والنساء من الوصول إلى المسجد لتأمين مسارات المستوطنين.
التعليقات (0)