يشير مشهد المرضى داخل مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي والجراحة التخصصي في مدينة غزة إلى هشاشة القطاع الصحي أمام أزمة الوقود، حيث تتحول المولدات الكهربائية إلى شريان حياة لا غنى عنه لاستمرار العلاج والتأهيل.
وتزداد المخاوف مع كل تراجع في الإمدادات، لأن توقف الكهرباء يعني توقف أجهزة طبية يعتمد عليها مرضى مزمنون وجرحى في رحلات علاج طويلة، وفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة غازي العلول.
ولا يخفي المسن مجدي قلقه من تأثر الرعاية التي يتلقاها إذا توقفت المولدات، فهو يحتاج إلى متابعة دورية وفحوصات تعتمد على أجهزة كهربائية، ويوضح أن استمرار عمل المولدات جزء من استمرارية علاجه، وأن انقطاعها سيضع حياته أمام خطر مباشر.
ويعرض التقرير معاناة الجرحى الذين يحتاجون إلى تأهيل طبي طويل، ومنهم أيمن الذي تعرض للبتر في قدميه ويتلقى العلاج الطبيعي والوظيفي داخل المستشفى، ويخشى أيمن أن يؤدي توقف الخدمات إلى قطع رحلة علاج لا بديل عنها، لأن برامج التأهيل تحتاج إلى أجهزة كهربائية ومتابعة يومية.
ويلفت مسؤول العلاقات العامة في مستشفى الوفاء عاهد علون إلى أن قاعة التأهيل الطبي وغرفة العمليات توقفتا تماما عن العمل بسبب نقص الوقود، وأن المستشفى أطلق نداء استغاثة عاجلا لتوفير الوقود اللازم لتشغيل المولدات.
ويقول علون إن أزمة أخرى تتفاقم وهي صعوبة وصول الموظفين إلى المستشفى، مما يزيد من تعقيد تقديم الخدمات الطبية.
التعليقات (0)