جعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من مواجهة "الهمجية" إحدى الحجج المركزية في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس، مقدمًا إسرائيل باعتبارها تخوض معركة دفاعًا عن "الحضارة العالمية".
وفي مقال نشرته صحيفة هآرتس، يرى الصحفي والكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي أن نتنياهو فقد الحق في الحديث عن "الهمجية"، فيما ترفض إسرائيل مواجهة ما فعلته هي نفسها.
ويذكّر ليفي بأن هذا الخطاب ليس جديدًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي؛ فقد تحدث نتنياهو عام 2024 عن "أعداء متوحشين"، وهو توصيف يقول الكاتب إنه ينسجم مع نظرة واسعة داخل إسرائيل ترى نفسها دومًا في مواجهة "البرابرة".
لكن الكاتب يقلب السؤال: إذا كانت إسرائيل تزعم أنها تقاتل باسم الحضارة، فما الذي تقوله عن واقعها السياسي والاجتماعي، وعن أفعالها في غزة والضفة الغربية؟
يبدأ ليفي من الداخل، مستحضرًا مخرجيْ فيلم "نازا" يوفال أبراهام وراشيل زور، اللذين لم يكونا قد عادا إلى إسرائيل وسط حملة تحريض وتهديد أعقبت الفيلم، وقال أبراهام إنه يخشى ألا يتمكن من العودة.
ويضع ليفي ذلك إلى جانب خطاب سياسي وانتخابي يرى أنه بات يتسع لدعوات إلى القتل والطرد والتهجير، متسائلًا كيف يمكن أن يصبح هذا النوع من الخطاب مألوفًا في دولة تُقدَّم باعتبارها ديمقراطية، سواء في البرلمان أو الشارع.
التعليقات (0)