تواجه الهند ما تصفه صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية بنسخة خاصة من "الصدمة الصينية"، لكن بدلا من تصدير فائض ضخم من السلع الصناعية إلى الأسواق العالمية، تدفع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان بملايين العمال إلى أسواق العمل الخارجية، في ظل عدم قدرة الاقتصاد المحلي على توفير وظائف مناسبة للأعداد المتزايدة من الداخلين إلى سوق العمل.
وتخرج الجامعات الهندية نحو 5 ملايين خريج سنويا، فيما ينضم قرابة مليون شخص إلى سوق العمل كل شهر، وهي وتيرة تجعل توفير فرص عمل منتجة تستوعب هذه الأعداد أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الهندي، رغم معدلات النمو المرتفعة التي يسجلها.
وبحسب "فايننشال تايمز"، أدى نقص الوظائف المناسبة وانتشار العمالة الناقصة بين الشباب إلى دفع أعداد متزايدة من الهنود، بينهم خريجون وأصحاب مهارات ويتحدث كثير منهم الإنجليزية، إلى البحث عن فرص عمل في الخارج.
وتعد الهند أكبر مصدر للمهاجرين الدوليين في العالم، إذ بلغ عدد الهنود المقيمين في الخارج نحو 18.5 مليون شخص في 2024، مع تركز أعداد كبيرة منهم في الدول الناطقة بالإنجليزية والإمارات.
واستحوذ الهنود خلال العقد الماضي على الغالبية العظمى من طلبات تأشيرات "إتش-1 بي" الأمريكية المعتمدة للمهنيين في مجالات مختارة، فيما استقبلت بريطانيا نحو مليون هندي بين عامي 2021 و2025.
وفي أستراليا، تجاوز الهنود المولودين في الخارج نظراءهم المولودين في إنجلترا خلال العام الماضي، ليصبحوا أكبر مجموعة من السكان المولودين خارج البلاد للمرة الأولى.
التعليقات (0)