في ظل تداعيات الحرب المستمرة والقيود الحادة على الإمدادات، يشهد قطاع غزة تحولات اقتصادية عميقة دفعت أبسط أعمال الترميم إلى مستويات غير مسبوقة من الكلفة، في وقت تتزايد فيه الحاجة للخدمات الأساسية مقابل تراجع الموارد.
وقال الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر لـ"وكالة سند للأنباء"، اليوم الاثنين، إن خدمات الترميم في قطاع غزة شهدت قفزة كبيرة في التكاليف.
وأكد أبو قمر أن خدمات الترميم لم تعد حلولًا إسعافية منخفضة الكلفة، بل تحولت إلى مشاريع باهظة تقترب من كلفة الإعمار الشامل، مؤكدًا أن الأرقام تعكس حجم الأزمة بوضوح. إقرأ أيضاً محيسن: الخط الأصفر دمّر 80% من المقدرات الزراعية والصناعية بقطاع غزة
وأوضح أن تكلفة إنشاء بئر مياه صغير ارتفعت من أقل من 3000 دولار قبل الحرب إلى نحو 15 ألف دولار حاليًا، أي أكثر من خمسة أضعاف.
وقفز سعر لتر السولار من 5-6 شواكل إلى نحو 35 شيكل، ووصل في بعض الفترات إلى ما بين 60 و100 شيكل، ما أدى إلى تضاعف تكاليف تشغيل الآليات والمولدات اللازمة لإزالة الركام وتشغيل الخدمات.
وأشار أبو قمر إلى أن هذه الزيادات تأتي رغم الاعتماد على مواد معاد استخدامها من الركام، ما يعني تراجع الجودة مقابل ارتفاع الكلفة، في ظل اختلال حاد في السوق نتيجة شح الموارد وقيود الإمداد، حيث تدفع غزة تكلفة مشاريع كبرى مقابل خدمات محدودة الأثر.
💬 التعليقات (0)