الإثنين 28 سبتمبر 2026 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلاممثل الشاة الشاردة وقف نتنياهو على منبر الأمم المتحدة، يُرغي ويُزبد ويُبرق ويُرعد، بعد أن انفض العالم من حوله، فطفق يُوزع الشتائم، فنال نثار الجالسين ما نال تسونامي المنسحبين من القاعة، التي باتت مقاعدُها فارغةً إلا من بعض "الألتراس" الذين جلبهم معه ليملأوا الفراغ على المدرجات.خَطَبَ فكان خَطْباً، وبدا مثل متهمٍ يقف أمام القضاء يُنكر جرائمه التي استدعت تقصير مدة مكوثه في نيويورك، تحسباً من صدور مذكرة اعتقالٍ تقوده مخفوراً لينال عقابه أمام العدالة التي بات مطلوباً لها متى كان ذلك ممكناً.لم يكن الخروج الجماعي لنحو ٨٠ من ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مجرد صرخة احتجاجٍ في وجه طاغية، بل كان صفعةً تَردّدَ صداها في أربعة أرجاء الأرض، تؤكد النبذ الدبلوماسي، والعزلة المتفاقمة للدولة المارقة، التي حذر أفيغدور ليبرمان من تعرضها لانهيارٍ اقتصادي بسبب العقوبات الأوروبية، بعد أن أصبحت إسرائيل بفعل سياسات نتنياهو وشركائه التوراتيين منبوذة، وغدت مكانتها في أدنى مستوياتها.لم تقتصر الاحتجاجات على ممثلي الدول داخل قاعة الخطابات في الأمم المتحدة، بل امتد صداها إلى شوارع مدينة المقر التي اشتعلت فيها المظاهرات، وتعالت في شوارعها الهتافات المنددة بالزيارة وبمواصلة الإبادة، والداعية لوقف شحنات الأسلحة عن الدولة المارقة، لتكتمل حلقات النبذ الدبلوماسي والشعبي لمن أخرج لسانه للعالم.إلى حضيضٍ غير مسبوقٍ انحدرت صورة إسرائيل في العالم، حسب مقالٍ لصحيفة "هآرتس"، التي سخرت من محاولات نتنياهو تزوير الحقائق وغسل يديه من جرائم الإبادة، فالصور والأفلام الوثائقية للجريمة أصدق إنباءً من أكاذيب الحاوي الذي يعيش حشرجات حُكمه الأخيرة.
الصورة أصدق إنباءً من الكذب!
بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)