منذ نحو عام، تعمل الولايات المتحدة وشركاؤها على بناء الإطار السياسي والأمني اللازم لإنهاء حرب غزة والانتقال إلى واقع مختلف تمامًا: نزع السلاح، وانسحاب إسرائيلي، وإدارة فلسطينية، وترتيبات أمنية دولية، وإعادة إعمار.
لدى الرئيس ترامب خطته ذات النقاط العشرين. كما وضع الوسطاء إطارًا أكثر تفصيلًا للتنفيذ. وتم إنشاء «مجلس السلام»، وتشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة غزة. ومن المفترض أن تتولى قوة استقرار دولية، إلى جانب قوة شرطة فلسطينية جديدة، مسؤوليات أمنية بالتوازي مع انسحاب إسرائيل وتخلي حماس عن سلاحها.
المشكلة لم تعد في غياب الخطة، بل في غياب التنفيذ.
وقد برزت أيضًا مؤشرات على تحرك من جانب حماس. فقد أبدى قادتها استعدادًا لمناقشة نزع السلاح ونقل السيطرة المدنية والأمنية على غزة إلى الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية الجديدة. وبقي الخلاف الأساسي متعلقًا بترتيب الخطوات.
تقول إسرائيل إن على حماس أن تنزع سلاحها أولًا. وتقول حماس إنها إذا سلّمت سلاحها قبل انسحاب إسرائيل، فلن يبقى لدى إسرائيل أي حافز للانسحاب. أما إسرائيل فتقول إنها إذا انسحبت أولًا، فستحتفظ حماس بسلاحها وتعيد بناء قدراتها العسكرية.
لا يوجد سوى مخرج واحد من هذه المعضلة: ألا يبدأ أي طرف أولًا، بل أن يتحرك الطرفان معًا.
التعليقات (0)