f 𝕏 W
الانتخابات التشريعية.. جاهزية فنية ومخاوف من التأجيل

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 0 16 د قراءة
زيارة المصدر ←

الانتخابات التشريعية.. جاهزية فنية ومخاوف من التأجيل

الإثنين 28 سبتمبر 2026 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

فريد طعم الله: اللجنة جاهزة لإجراء الانتخابات التشريعية وتعمل استناداً إلى المرسوم الرئاسي الذي حدد موعدها في 28 تشرين الثاني المقبلعوني المشني: العائق الأهم يتمثل في جهات ترى أن شرط إجراء الانتخابات هو ضمان نجاحها أو تريد استخدامها لإعادة إنتاج شرعية الوضع القائمعدي أبو كرش: مؤشرات كثيرة تدفع باتجاه تأجيل الانتخابات مع مطالبات متنفذين وقيادات فلسطينية وازنة بإرجائها لموعد آخر لكن الرئيس مُصر على إجرائهاعدنان الصباح: تأجيل الانتخابات سيكون أكثر خطورة عبر إنتاج انقسام جديد وأعمق وتحميل المسؤولية لأي طرف قد يشكل "الشعرة التي قصمت ظهر البعير"سامر عنبتاوي: بدء تسجيل القوائم خطوة إيجابية ويعكس التعطش لإجراء الانتخابات وتغيير الواقع السياسي القائم بعد سنوات طويلة من الجمودسليمان بشارات: القرار السياسي الفلسطيني يعطي إشارات متناقضة حول إجراء أو تأجيل الانتخابات ما يخلق حالة ارتباك بشأن تسجيل القوائم والعملية الانتخابيةرام الله - خاص بـ"القدس"-مع بدء تسجيل القوائم الانتخابية، بدءاً من يوم أول أمس السبت، تتقاطع في المشهد الفلسطيني مؤشرات تؤكد الجاهزية الفنية لإجراء الانتخابات التشريعية مع مخاوف سياسية داخلية أو خارجية وميدانية قد تعرقل استحقاقها في موعده.وبينما تؤكد لجنة الانتخابات المركزية، في حديث مع "ے"، أنها تمضي في إجراءاتها وفق المرسوم الرئاسي المحدد لموعد الاقتراع، وتعمل طواقمها في الضفة الغربية وقطاع غزة، يرى كتاب ومحللون سياسيون في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن الجاهزية الفنية لا تحسم وحدها إمكانية إجراء الانتخابات، في ظل واقع الاحتلال والتعقيدات السياسية سواء الداخلية أو الخارجية.وفي الوقت الذي يؤكد فيه الكتاب ضرورة التعامل مع أي تحديات من خلال بدائل ميدانية ولوجستية، بما في ذلك تطوير ترتيبات خاصة للقدس وغزة، تؤكد لجنة الانتخابات أنها قادرة على إيجاد حلول في حال عدم التعاون الإسرائيلي، لكنها لا تملك خطة بديلة إذا اتخذ الاحتلال موقفاً يمنع إجراء الانتخابات أو يهدد حياة الناخبين والطواقم.وفي الوقت الذي تشير فيه تقديرات إلى وجود مؤشرات تدفع باتجاه التأجيل، بينها الدعوات إلى حوار فلسطيني داخلي، تتمسك لجنة الانتخابات باستمرار العملية وفق الجدول المعلن، لكن كتاب ومحللون يرون أن بدء تسجيل القوائم يعكس رغبة في استعادة العملية الانتخابية بعد سنوات من الجمود، بينما يحذر آخرون من أن استمرار التحضير في ظل غياب التوافق قد يعيد تجربة انتخابات عام 2021، أو يقود إلى مزيد من الاستقطاب والانقسام.جاهزية لجنة الانتخاباتيؤكد الناطق الرسمي باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله أن اللجنة جاهزة لإجراء الانتخابات التشريعية، مشيراً إلى أن الحديث عن الجاهزية تجاوزته العملية الانتخابية فعلياً، مع بدء مرحلة الترشح في 26 سبتمبر/أيلول الجاري، وفق الخطة التي أُعدت مسبقاً.ويوضح طعم الله أن طواقم اللجنة ومكاتبها تعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة بالتوازي، موضحاً أن مكاتب اللجنة في غزة فُتحت، كما جرى تدريب الطواقم، فيما تتواصل الإجراءات الانتخابية وفق الجدول المعلن، مع وصول عدد الناخبين إلى نحو ثلاثة ملايين.ويشدد على أن اللجنة لا تتعامل مع وجهات النظر السياسية بشأن ملاءمة إجراء الانتخابات من عدمه، وإنما تعمل استناداً إلى القانون والمرسوم الرئاسي الذي حدد موعد الانتخابات التشريعية في الثامن والعشرين من نوفمبر / تشرين الثاني المقبل، مؤكداً أن المرسوم لا يزال سارياً ولم يجرِ إلغاؤه حتى الآن.ويؤكد طعم الله أن إجراء الانتخابات تحت الاحتلال، وفي ظل الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية الراهنة، يمثل بحد ذاته التحدي الأكبر، مشدداً على أن اللجنة لن تُجري الانتخابات في أي موقع إذا توافرت لديها معلومات أو شكوك بأي خطر على حياة المواطنين أو طواقمها.موقف إسرائيل من الانتخاباتويؤكد طعم الله أنه يتوجب التفريق بين عدم تعاون إسرائيل مع العملية الانتخابية وبين اتخاذها موقفاً معادياً للانتخابات، موضحاً أنه في حال عدم التعاون يمكن للجنة إيجاد بدائل، مثل تنفيذ بعض الإجراءات محلياً في غزة بدلاً من نقل صناديق الاقتراع من رام الله، أو الاعتماد على طواقم محلية في حال تعذر انتقال الطواقم بسبب الحواجز، أما في حال اتخاذ إسرائيل موقفاً ضد الانتخابات فإنه في هذه الحالة لا توجد أيّ خطة بديلة.ويوضح أن إسرائيل لم تعلن حتى الآن موقفاً واضحاً، لا بالرفض ولا بعدم التعاون وتسهيل إجرائها، مشيراً إلى أن اللجنة تلتقي الأوروبيين ودولاً أخرى، بينها كندا وأستراليا، وتشرح حاجتها إلى تعاون إسرائيل، فيما يتعهد هؤلاء بمحاولة المساعدة والضغط.ويشير طعم الله إلى أن أمام اللجنة نحو شهرين قبل موعد الانتخابات، وأن الحاجة إلى الموقف الإسرائيلي ستصبح أكثر إلحاحاً خلال الفترة التي تسبق الاقتراع، مؤكداً استمرار الاستعداد والعمل.وبشأن تسجيل القوائم، يوضح طعم الله أن اللجنة استقبلت ست قوائم في اليوم الأول، فيما سجلت قائمة واحدة في اليوم التالي، متوقعاً ارتفاع الإقبال خلال الأيام الأخيرة، باعتبار أن المرشحين عادة ما يؤجلون التسجيل إلى نهاية فترة الترشح.أداة لإدارة الاختلاف السياسي والتغييريؤكد الكاتب والمحلل السياسي عوني المشني أن الانتخابات التشريعية ينبغي النظر إليها باعتبارها "قانوناً لا يخضع لمزاجية أو لظرفية زمانية أو مكانية"، مشدداً على أنها أداة لإدارة الاختلاف السياسي والتغيير، واستحقاق نظامي "وليست منّة من أحد".ويوضح المشني أن لجنة الانتخابات المركزية هي الجهة المؤهلة وحدها للحديث عن مدى جاهزيتها لإجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، مشيراً إلى أنها تقول حتى الآن إنها جاهزة، وأنه يثق بهذا التقييم.الأصل مساندة جهوزية اللجنةويؤكد المشني أنه حتى في حال وجود نقص في الجاهزية لدى لجنة الانتخابات، فإن المطلوب هو مساعدة اللجنة على استكمالها، لا استخدامها ذريعة لتأجيل الاستحقاق.ويشير إلى أن طرح مسألة عدم جاهزية اللجنة بعد صدور مرسوم تحديد موعد الانتخابات يمثل محاولة لاستخدام اللجنة مبرراً للتأجيل، لافتاً إلى أن السؤال عن الجاهزية كان سيكون منطقياً قبل صدور المرسوم، لكن بعد صدوره فإن ذلك يعني أن المرسوم استند إلى جاهزية قائمة.قرارات اللجنة التنفيذيةويحذر المشني من أن قرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بشأن الانتخابات قد تبقي باب التأجيل مفتوحاً، متسائلاً عن جدوى وضع "اشتراطات مستحيلة"، في ظل إدراك الجميع للمصاعب، وفي مقدمتها الاحتلال وسياساته، مشدداً على أن المطلوب نضالياً هو استخدام الانتخابات أداة لترسيخ الكيانية والكينونة السياسية الفلسطينية وفرض الوجود على الأرض، مؤكداً أن مواجهة المعيقات وتجاوزها تتم عبر خوض الانتخابات لا الهروب منها.إمكانية التأجيل ما زالت قائمةويرى المشني أن إمكانية التأجيل ما زالت قائمة، معتبراً أن العائق الأهم أمام إجراء الانتخابات يتمثل في جهات ترى أن شرط إجراء الانتخابات هو ضمان نجاحها، أو تريد استخدامها لإعادة إنتاج شرعية الوضع القائم.ويشدد على أن اقتناع النخب الفلسطينية بأن الانتخابات هي الأداة الوحيدة للتناوب السياسي سيجعلها غير خاضعة للمزاجية، مؤكداً أن الاختبار الحالي هو للنظام السياسي وليس للقوى السياسية فقط.بدائل للتعامل مع الإشكالات المحتملةيوضح مدير عام المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية "ريفورم" عدي أبو كرش أن لجنة الانتخابات المركزية أكدت جاهزيتها الفنية لإجراء الانتخابات التشريعية، مشيراً إلى أنها طورت بدائل في أكثر من مجال للتعامل مع الإشكالات المحتملة، سواء منع إجراء الانتخابات في القدس أو قطاع غزة، أو التهديدات التي قد تطاول بعض مراكز الاقتراع، خصوصاً في مناطق "ج" وقطاع غزة.ويؤكد أن التحدي الأبرز يتعلق بالأبعاد السياسية والإجراءات والمعيقات المحتملة، وفي مقدمتها احتمال منع إسرائيل إجراء الانتخابات، أو تدخل التوافق الإسرائيلي الأميركي، بما قد يؤدي إلى تفريغ المشروع الوطني الفلسطيني، وفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وتكريس ولاية "مجلس السلام" على القطاع بديلاً عن مؤسسات الدولة الفلسطينية.ويشير أبو كرش إلى أن خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة يمكن قراءته باعتباره دعوة للمجتمع الدولي للتنبه إلى هذه المخاطر، وللمجتمع الفلسطيني للتكاتف من أجل تطوير البدائل والحلول الممكنة، إلى جانب دعوة الإقليم العربي إلى التعامل مع استقرار فلسطين باعتباره جزءاً من استقرار المنطقة.ويلفت أبو كرش إلى وجود مخاوف من عدم إمكانية إجراء الانتخابات في بعض المناطق، بما فيها القدس وأجزاء من الضفة الغربية، موضحاً أن هناك بدائل مطروحة، من بينها الاعتماد على السجل المدني بدلاً من السجل الانتخابي، أو البحث في إمكانية انتخاب المقدسيين خارج حدود القدس في حال منعت إسرائيل إجراء الانتخابات داخلها.الانتخابات "مشروع مقاومة"ويصف أبو كرش الانتخابات بأنها "مشروع مقاومة" من ناحيتين؛ الأولى الحفاظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، والثانية رفض المشاريع الهادفة إلى إضعاف الوحدة الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض، معتبراً أن إسرائيل تدرك أن الانتخابات يمكن أن تشكل مدخلاً للخروج من حالة التشظي التي يعيشها المجتمع الفلسطيني.مؤشرات كبيرة على التأجيلوفي ما يتعلق باحتمال تأجيل الانتخابات، يرى أبو كرش أن هناك "الكثير من المؤشرات" تدفع في هذا الاتجاه، في ظل مطالبات من متنفذين وقيادات فلسطينية وازنة بإرجائها إلى موعد آخر، لكنه يشير إلى إصرار الرئيس محمود عباس على إجرائها، ارتباطاً بتعهداته في الأمم المتحدة ومصر، وكذلك بمساعيه المرتبطة باعتراف دول أوروبية وغربية بالدولة الفلسطينية.ويرجح إجراء الانتخابات في موعدها وعدم تأجيلها، رغم الطروحات الداعية إلى الإرجاء، ومنها مبادرات تتعلق بتشكيل مجلس حكم انتقالي، وأخرى مرتبطة بالحوار الوطني.ويشدد أبو كرش على ضرورة ممارسة الإقليم والمجتمع الدولي ضغطاً على إسرائيل لتمكين الانتخابات في الضفة الغربية بما فيها القدس وكذلك قطاع غزة، وتوفير ضمانات أمنية للناخبين، خصوصاً في غزة، ومنع الاعتقالات التي قد تطاول المرشحين أو عرقلة الدعاية الانتخابية، بما قد يمنح جهة أفضلية على أخرى.دراسة البدائل لكل منطقة وحالةويدعو أبو كرش المجتمع الفلسطيني وفصائله إلى دراسة البدائل لكل منطقة وحالة، مشيراً إلى وجود معيقات لوجستية في غزة تعمل لجنة الانتخابات على تجاوزها، إلى جانب صعوبات وصول بعض الناخبين إلى مراكز الاقتراع في المناطق النائية، ما يتطلب تطوير حلول وبدائل مناسبة لكل حالة.شكوك بإجراء الانتخاباتيؤكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن الجاهزية الحقيقية الوحيدة التي يمكن الحديث عنها، إن جاز ذلك، موجودة في الضفة الغربية، مؤكداً عدم وجود جاهزية في القدس، لأنها مغلقة بالكامل أمام أي مؤسسة أو هيئة فلسطينية، كما أن قطاع غزة لا يتمتع أيضاً بالجاهزية المطلوبة، مشيراً إلى أن الاحتلال لم يسمح بإدخال أي مواد أو أدوات مرتبطة بالانتخابات إلى القطاع، فضلاً عن أن الظروف القائمة فيه لا توفر البنية التحتية والآليات اللازمة لإجراء العملية الانتخابية، حتى لو توافر أشخاص قادرون على تنفيذ المهام.ويرى الصباح أن المعطيات الحالية لا تشير إلى وجود أفق لتغيير هذا الواقع، حيث أن الاحتلال لا يبدو مستعداً للتراجع عن إجراءاته في القدس، ولا توجد إمكانية لوجود ضغط قادر على دفعه إلى ذلك، علاوة على الدور الأميركي بولاية "مجلس السلام" على قطاع غزة بموجب قرار مجلس الأمن.ويرى الصباح أن الحديث عن الجاهزية، في ظل هذه الظروف، "لا معنى له"، مؤكداً أن جميع المعطيات الواقعية تشير إلى استحالة إجراء الانتخابات، سواء بسبب وضع غزة والوصاية المفروضة عليها، أو إجراءات الاحتلال التي تقطع أوصال الضفة الغربية وتعيق الحركة، أو استمرار منع أي فعل فلسطيني في القدس.غياب التوافقولم يحصر الصباح المعيقات بالجانب الميداني، بل يشير إلى غياب التوافق الوطني والسياسي حول الانتخابات وآلياتها وما سيترتب عليها، معتبراً أن البيئة الفلسطينية الحالية غير مهيأة للذهاب إلى الانتخابات، في ظل عدم وجود توافق على مشروع وطني، أو على أدوات وآليات العمل، أو على مستقبل الوضع بعد الانتخابات.ويحذر من أن استمرار التحضير للانتخابات وتشكيل الكتل والتحالفات في ظل غياب التوافق قد يؤدي إلى صراع سياسي واستقطاب وتناقضات جديدة، بما يضر بالقضية والشعب والمشروع الوطني، معتبراً أن الأولوية يجب أن تكون لتحقيق التوافق الوطني قبل الوصول إلى يوم الاقتراع.مخاطر إلغاء الانتخاباتوبحسب الصباح، فإن استمرار الوضع الحالي قد يعيد الفلسطينيين إلى تجربة انتخابات عام 2021 وإلغائها، لكنه يحذر من أن النتائج هذه المرة قد تكون أكثر خطورة، عبر إنتاج انقسام جديد وأعمق.ويرى أنه لا يوجد سيناريو على الإطلاق يشير إلى إمكانية إجراء الانتخابات، وأن النقاش بات يدور عملياً حول كيفية إلغائها، فيما يعتبر أن فكرة التأجيل نفسها لا تستند إلى أساس واضح.ويحذر الصباح من أن تحميل المسؤولية لطرف واحد سيؤدي إلى صراع حول المسؤوليات، في ظل حالة يلقي فيها كل طرف اللوم على الآخر ويتنصل من مسؤولياته، معتبراً أن ذلك قد يشكل "الشعرة التي قصمت ظهر البعير" في واحدة من أصعب مراحل حياة الشعب الفلسطيني.الاحتلال المعيق الأساسييُبيّن الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن لجنة الانتخابات المركزية تؤكد، في تصريحات متتالية، جاهزيتها الكاملة لإجراء الانتخابات، موضحاً أن الجاهزية تشمل الجوانب اللوجستية والإدارية والطواقم والسجلات الانتخابية والعدادات، وفي الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة.ويؤكد أن المعيق الأساسي الذي قد يواجه العملية الانتخابية في المرحلة المقبلة يتمثل في الاحتلال وإجراءاته، مشيراً إلى أن قدرة لجنة الانتخابات على تنفيذ مهامها تبقى مرتبطة بالسيطرة الأمنية الإسرائيلية على الأرض، سواء في القدس أو الضفة الغربية أو قطاع غزة، وأن الاحتلال، إذا أراد إفشال العملية، يمكنه اتخاذ إجراءات تحول دون إجرائها في مواقع مختلفة.تسجيل القوائم خطوة إيجابيةويعتبر عنبتاوي أن بدء تسجيل القوائم يمثل خطوة إيجابية، ويعكس "تعطش" المجتمع الفلسطيني لإجراء الانتخابات وتغيير الواقع السياسي القائم، بعد سنوات طويلة من الجمود وعدم إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني.ويشير إلى أن ترشح سبع قوائم منذ اليوم الأول، مع توجه قوائم أخرى للتسجيل، يؤكد وجود رغبة واسعة في خوض الاستحقاق الانتخابي.ويرى عنبتاوي أن هناك مؤشرات لا تزال تترك احتمال التأجيل قائماً، من بينها اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح واجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وعدم حضور جميع أعضاء اللجنة التنفيذية، إضافة إلى أن بيان اللجنة التنفيذية، رغم تأكيده أهمية إجراء الانتخابات، لم يحدد صراحة إجراءها في موعد 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وترك الأمر مفتوحاً أمام المعطيات الداخلية المؤثرة.ويشير عنبتاوي إلى تجربة انتخابات عام 2021 التي أُعلن عنها ثم أُلغيت، معتبراً أن عدم تأجيلها آنذاك كان سيجعل الوضع السياسي الفلسطيني أفضل، ولذلك لا يزال احتمال تكرار التأجيل قائماً.سيناريوهات محتملةويحدد عنبتاوي عدة سيناريوهات محتملة، أولها أن يفرض الشعب الفلسطيني إجراء الانتخابات باعتبارها جهداً نضالياً وضرورة للتغيير السياسي.والسيناريو الثاني وفق عنبتاوي، إفشال الاحتلال للانتخابات عبر إجراءات في غزة والقدس والضفة قد تفضي إلى تأجيلها.ويشير عنبتاوي إلى السيناريو الثالث عبر تعطيل الانتخابات من جهات فلسطينية لا ترغب في إجرائها أو تخشى نتائجها، إلى جانب احتمال ضعف الدعم الإقليمي والدولي للعملية.ويشدد على ضرورة إجراء الانتخابات "بديمقراطية كاملة وبحرية كاملة" وبمشاركة الجميع، باعتبارها مدخلاً لتشكيل مجلس تشريعي جديد، والوصول إلى الانتخابات الرئاسية المتوقعة في الربيع المقبل، وإنجاز ملف منظمة التحرير.ويرى عنبتاوي أن المناقشات المتعلقة بالتعيينات، خصوصاً في المجلس الوطني في الخارج والشتات وبعض المواقع الأخرى، تمثل أيضاً إحدى العقبات التي قد تؤثر في مسار العملية الانتخابية، معرباً عن أمله بإجرائها بالشكل المطلوب.الواقع الفلسطيني الراهن ليس اعتيادياًيؤكد الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن الواقع الفلسطيني الراهن لا يشبه الظروف الاعتيادية التي يمكن التعامل معها عند اتخاذ أي إجراء انتخابي، مشدداً على ضرورة أن تكون لجنة الانتخابات المركزية مستعدة لمختلف السيناريوهات، في ظل التحديات الإسرائيلية والتعقيدات السياسية الفلسطينية الداخلية.ويوضح أن التحدي الأساسي يتمثل في الوجود الإسرائيلي وإجراءاته، ما يتطلب الاستفادة من الخبرة الفلسطينية في فهم كيفية تعامل الاحتلال مع أي عملية ديمقراطية، والعمل على ابتكار أدوات ومنهجيات ميدانية ولوجستية وإدارية قادرة على تجاوز الواقع الذي يفرضه الاحتلال.ويشير إلى أن البُعد الثاني يتعلق بالوضع السياسي الفلسطيني الداخلي، لافتاً إلى أن قرار إجراء الانتخابات اتُخذ حتى الآن من دون إجماع أو توافق فلسطيني داخلي، رغم استمرار الإجراءات المتعلقة بها.ويرى بشارات أن ذلك يفرض على لجنة الانتخابات ألا تقتصر مهمتها على تيسير العملية الانتخابية، بل أن تقدم أيضاً رؤى وسيناريوهات للتعامل مع الحالة السياسية الداخلية التي لا تزال لا تعطي أفقاً واضحاً بشأن القرار النهائي لإجراء الانتخابات.خصوصية القدس وغزةويؤكد بشارات أن قطاع غزة والقدس المحتلة يتمتعان بخصوصية تستوجب استعداداً خاصاً، مقترحاً البحث في استحداث مراكز محلية وصناديق اقتراع بديلة.ويضرب بشارات مثالاً بقطاع غزة، متسائلاً عما يمكن فعله في حال منع الاحتلال إدخال أوراق الاقتراع وصناديقها، داعياً إلى وجود بدائل فلسطينية محلية، ضمن مرجعية مؤسسات تحظى بالمصداقية والثقة، للإشراف المباشر على جودة ودقة العملية الانتخابية.وفي ما يتعلق بالقدس، يطرح بشارات إمكانية دراسة الاقتراع الإلكتروني، شريطة وضع منهجية تضمن نزاهة الانتخابات وشفافيتها، مؤكداً أن جميع هذه الخيارات تبقى مرتبطة بالقرار السياسي.إشارات متناقضة حول إجراء الانتخاباتوبحسب بشارات، فإن القرار السياسي الفلسطيني يعطي حتى الآن إشارات متناقضة بين المضي في الانتخابات واحتمال تأجيلها، ما يخلق حالة من الارتباك بشأن تسجيل القوائم ومدى التعامل بجدية مع إمكانية إجراء الانتخابات.ويدعو بشارات لجنة الانتخابات إلى تولي مسؤولية تعزيز الوعي العام، من خلال حملات معرفية وتوضيحية وعلاقات عامة، لتهيئة الشارع الفلسطيني للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، وعدم الانتظار حتى اللحظة الأخيرة بما قد يؤدي إلى أخطاء أو نقص في الجاهزية الإدارية.ويرى أن مؤشرات التأجيل توازي مؤشرات المضي في الانتخابات، مشيراً إلى أن الحديث عن توصية بالمباشرة بحوار فلسطيني داخلي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يمثل مؤشراً على محاولة تهيئة الأرضية السياسية الداخلية وربما الإقليمية لإمكانية التأجيل.وفي المقابل، يشير بشارات إلى أن المؤشرات الإقليمية والدولية لا تزال تدفع باتجاه إجراء الانتخابات ضمن مفهوم الإصلاح الشامل، معتبراً أن القرار النهائي لم يُحسم حتى الآن، ولافتاً إلى أن حركة فتح تبدو غير جاهزة بعد أو تحاول إتاحة مزيد من الوقت.

الانتخابات التشريعية.. جاهزية فنية ومخاوف من التأجيل

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)