اتخذت وزارة الخارجية في تل أبيب قراراً رسمياً يقضي بإلغاء الصفة الدبلوماسية وسحب الاعتماد الرسمي من الموظفين والدبلوماسيين الهولنديين العاملين في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد دبلوماسي حاد يعكس عمق الخلافات بين الجانبين حول التعامل مع ملف المستوطنات غير القانونية.
وأصدرت السلطات تعليمات صارمة تطالب الطاقم الدبلوماسي الهولندي بضرورة إعادة كافة الوثائق والبطاقات والتصاريح الممنوحة لهم خلال مهلة زمنية لا تتجاوز سبعة أيام. ويؤذن هذا الإجراء بأزمة دبلوماسية متصاعدة، حيث سيؤدي سحب الاعتمادات إلى إعاقة قدرة الطاقم على التنقل وممارسة مهامه في الأراضي الفلسطينية.
وأوضح وزير الخارجية في بيان صحفي أن هذا التحرك يأتي رداً مباشراً على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الهولندية بحظر منتجات المستوطنات ومنع دخولها إلى الأسواق الهولندية. وشدد الوزير على أن تل أبيب لن تتوانى عن اتخاذ خطوات عقابية مماثلة ضد أي دولة تتبنى عقوبات اقتصادية أو سياسية ضدها.
ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع قليلة من طرد ممثلين هولنديين من مركز التنسيق الإقليمي، في خطوة تشبه قرارات سابقة اتخذت بحق بعثات دولية وأوروبية أخرى. وتعكس هذه القرارات توتراً مستمراً في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي على خلفية المواقف المبدئية من قضية التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وكانت السلطات الهولندية قد بدأت رسمياً في تطبيق حظر شامل على استيراد وشراء وبيع المنتجات القادمة من المستوطنات المقامة في الضفة والقدس الشرقية والجولان. ودخل القرار الهولندي حيز التنفيذ في الثاني والعشرين من سبتمبر الماضي، ليشمل حتى الأمتعة الشخصية والتذكارات التي يحملها المسافرون.
وتضمنت الإجراءات الهولندية فرض عقوبات جنائية قاسية تصل إلى السجن لمدة ستة أعوام لأي شخص يخالف قوانين حظر منتجات المستوطنات. ويهدف هذا التشريع الصارم إلى ضمان الامتثال الكامل لسياسة الاتحاد الأوروبي المتعلقة بتمييز وحظر سلع المناطق المحتلة، وهو ما أثار حفيظة المسؤولين في تل أبيب.
التعليقات (0)