تتسارع وتيرة العمليات العسكرية في شمال إثيوبيا، حيث أفادت مصادر ميدانية بأن مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي تمكنوا يوم الأحد من إحكام سيطرتهم على بلدة إريبتي الواقعة في إقليم عفر. ويأتي هذا التقدم في إطار محاولات الجبهة للتوسع خارج حدود إقليمها الشمالي، مما يضع الحكومة الفيدرالية أمام تحديات أمنية متزايدة.
وأكدت مصادر إنسانية أن القوات المتمردة تواصل زحفها نحو بلدة أفديرا، التي تقع على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الشرق من المواقع الحالية. ويهدف هذا الهجوم الاستراتيجي على إقليم عفر إلى قطع خطوط الإمداد الحيوية القادمة من جيبوتي، والتي تعد الشريان الرئيسي للواردات الدولية والوقود المتجه إلى أديس أبابا.
وفي تطور لافت على الصعيد الإعلامي، تعرض مبنى التلفزيون العام في إقليم تيغراي بمدينة ميكيلي لغارة جوية نفذتها طائرة مسيرة صباح الأحد. وأسفر الهجوم عن أضرار مادية جسيمة في واجهة المبنى، مما أجبر القناة التي تضم مئات الموظفين على وقف بثها المباشر بشكل كامل.
ونقلت مصادر صحفية عن عاملين في القناة أنهم سمعوا دوي انفجار قوي ناتج عن غارة أولى في منطقة مجاورة، مما دفعهم لإخلاء المقر فوراً. ولم تمر دقائق معدودة على الإخلاء حتى استهدفت المسيرة المبنى بشكل مباشر، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لإسكات المنبر الإعلامي الأبرز لسلطات الإقليم.
من جانبه، وجه قائد الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا اتهامات صريحة لكل من إريتريا والسودان بدعم متمردي تيغراي في حربهم ضد الحكومة. ووصف جولا التحركات الأخيرة بأنها جزء من 'حرب شاملة' تستهدف استقرار الدولة الفيدرالية، تزامناً مع إعلان سلطات تيغراي انتقالها لمرحلة الهجوم.
وعلى الصعيد الإنساني، تسببت المعارك الأخيرة في موجة نزوح واسعة النطاق، حيث قدرت مصادر إغاثية عدد النازحين في إقليم عفر بنحو 150 ألف شخص. وتواجه المنظمات الدولية صعوبة بالغة في تحديد الأرقام الدقيقة للضحايا والمتضررين بسبب استمرار العمليات القتالية وانقطاع سبل الوصول.
التعليقات (0)