انطلقت أعمال المؤتمر السنوي لحزب العمال البريطاني يوم الأحد في مدينة ليفربول، وسط أجواء من التفاؤل الحذر التي تفرضها استطلاعات الرأي الأخيرة. ويدخل الحزب هذا التجمع السياسي مدفوعاً بارتفاع ملحوظ في شعبية رئيس الوزراء آندي بيرنهام، الذي نجح في تثبيت أقدامه منذ توليه المنصب في يوليو الماضي.
يأتي هذا المؤتمر في وقت تشهد فيه الساحة السياسية البريطانية تحولات لافتة، حيث تراجع أداء حزب 'ريفورم يو كاي' اليميني المتشدد بشكل كبير. وقد منح هذا التراجع أفضلية واضحة للعماليين في استطلاعات الرأي، مما يمثل تحولاً جذرياً عما كان عليه الوضع في مطلع عام 2026.
رئيس الوزراء آندي بيرنهام، وفي أولى خطواته لتثبيت شعبيته، تعهد باتخاذ 'قرارات صعبة' لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المقبلة. وأكد في تصريحات لمصادر إعلامية أنه لن يكرر أخطاء الحكومات السابقة التي خاطرت باستقرار الاقتصاد الوطني، مشدداً على ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وشهدت الفترة الأولى من حكم بيرنهام اتخاذ تدابير دبلوماسية وسياسية حساسة، من بينها الإعلان عن عقوبات ضد إسرائيل. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الحكومة لإرضاء القاعدة العمالية والوفاء بتعهداتها تجاه القضايا الدولية العادلة، تزامناً مع لقاءات دبلوماسية مع الإدارة الأمريكية.
على الصعيد الميداني، لم يخلُ افتتاح المؤتمر من التوترات، حيث أوقفت الشرطة البريطانية نحو 50 متظاهراً من مؤيدي مجموعة 'بالستاين أكشن'. واحتشد المتظاهرون أمام مركز المؤتمرات في ليفربول للتعبير عن احتجاجهم، مما استدعى تدخلاً أمنياً لضمان سير أعمال الحزب الحاكم.
وفي سياق أمني منفصل، تابعت رئاسة الوزراء تطورات 'حادثة كبيرة' وقعت قرب قاعدة عسكرية يستخدمها سلاح الجو الأمريكي في جنوب غرب إنجلترا. وأسفرت التحقيقات الأولية عن توقيف خمسة أشخاص للاشتباه في تخطيطهم لعمل إرهابي، بينما انتشرت فرق تفكيك المتفجرات في الموقع.
التعليقات (0)