بين أنقاض المنازل التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي في بلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان، بدأت عائلات فقدت مساكنها الانتقال إلى بيوت جاهزة، في حل مؤقت يوفر لها مأوى داخل البلدة إلى حين إعادة إعمار منازلها، لكن المدة التي قد تستغرقها هذه المرحلة تبقى مصدر قلق للأهالي في ظل استمرار التوتر وعدم اتضاح موعد إعادة البناء.
وبالتزامن مع إزالة الركام وتجهيز الأراضي، وضع مجلس الجنوب الدفعة الأولى من الوحدات الجاهزة، في محاولة لتمكين العائلات المتضررة من البقاء في بلدتها بدلا من تحمل أعباء استئجار مساكن جديدة. غير أن عددا من الأهالي يقولون إن هذه الوحدات لا تزال بحاجة إلى استكمال تجهيزات أساسية حتى تصبح صالحة للإقامة، خصوصا إذا امتدت الفترة الانتقالية لأشهر أو أكثر.
وتقول أم علي للجزيرة إن تدمير المنازل دفع العائلات إلى البحث عن بدائل للسكن، في وقت يصعب فيه على كثير منها تحمل تكاليف الإيجارات، موضحة أن وجود بيت جاهز على أرض العائلة يوفر حلا مؤقتا، لكنه لا يزال يحتاج إلى مستلزمات أساسية للحياة اليومية.
وتوضح أم علي أن الوحدات تحتاج إلى خزانات للمياه ونوافذ وألواح للطاقة الشمسية وتجهيزات للصرف الصحي، فضلا عن وسائل لحماية المداخل من مياه الأمطار، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء. ولا تقتصر المخاوف على التجهيزات, إذ يمثل ضيق مساحة بعض الوحدات تحديا للعائلات الكبيرة، التي قد تجد نفسها مضطرة إلى العيش في مساحة محدودة مقارنة بالمنازل التي فقدتها، إذا طال انتظار إعادة الإعمار.
ومن بين هؤلاء كمال عز الدين، الذي يستذكر منزله قبل تدميره، قائلا إن عائلته انتقلت من منزل واسع ومجهز بما تحتاجه إلى واقع جديد يفرض عليها التأقلم مع مساحة أصغر وإمكانات محدودة.
ويشير عز الدين إلى أن البيت الجاهز لا يزال بحاجة إلى الفرش وأدوات المطبخ والأجهزة الكهربائية، معتبرا أن توفير هذه المستلزمات يصبح أكثر إلحاحا إذا اضطرت العائلة إلى البقاء في الوحدة الجاهزة لفترة طويلة.
التعليقات (0)