خاص - شبكة قُدس: كلما تصاعدت الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، اتسعت التغطية الإعلامية لقضيتهم، لكنها سرعان ما تخفت مع تراجع الحدث. وبين حضور إعلامي مرتبط بالمواسم والأخبار العاجلة، وواقع مستمر داخل السجون، تطرح قضية الأسرى سؤالًا أساسيًا حول دور الإعلام في إبقاء ما يجري حاضرًا أمام الرأي العام.
في هذا الحوار، تتحدث أماني سراحنة، الناطقة الإعلامية لشؤون الأسرى، عن الفجوة بين حجم الانتهاكات وحضور القضية إعلاميًا، وكيف يمكن للإعلام أن يتجاوز نقل البيانات إلى توثيق ما يجري داخل السجون، والاستفادة من شهادات الأسرى المحررين وعائلاتهم، مع الحفاظ على مهنية التغطية وكرامة أصحاب الشهادات.
كيف تصفين حضور قضية الأسرى في الإعلام اليوم؟
يمكن تقييم حضور قضية الأسرى من مرحلة زمنية إلى أخرى، لكن إذا تحدثنا عن المرحلة الراهنة التي فرضتها الحرب الأخيرة، فإننا نتحدث عن مستوى كبير من الجرائم والانتهاكات التي مورست بحق الأسرى الفلسطينيين، وهو ما فرض نفسه أيضًا على مستوى الحضور الإعلامي للقضية.
وبحكم متابعتنا لهذه القضية وطريقة تعامل الصحافة معها، يمكن القول إن الحضور الإعلامي جيد جدًا، لكنه في الوقت نفسه مرتبط إلى حد كبير بالأحداث التي تجري بحق الأسرى وبسلوك الاحتلال ومنظومة السجون. وهذا أمر مقلق، لأن قضية الأسرى يجب أن تكون حاضرة بصورة دائمة ومستمرّة في الإعلام، سواء ارتبط ذلك بحدث، أو تصريح صادر عن مؤسسة، أو تحقيق دولي، أو تقرير صحفي.
الخطورة تكمن في أن التعامل مع القضية يأتي أحيانًا كرد فعل على ما يفعله الاحتلال. فكلما تصاعدت وتيرة الجرائم والانتهاكات، ظهرت تغطية إعلامية واسعة، وكأن الأمر حدث طارئ، بينما المطلوب أن تكون قضية الأسرى جزءًا أساسيًا من التغطية اليومية.
التعليقات (0)