f 𝕏 W
الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نموذجا

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نموذجا

نظام "المشفرات الشنقيطية" في موريتانيا، وكيف حوّل طلاب المحاظر الصرف والنحو وأحرف الهجاء إلى شفرات سرية ذكية لحفظ الخصوصية والأسرار

تعد "التواصلية" أصلا ركينا تؤدي به اللغة وظيفتها الأساسية، المتمثلة في "ربط الفرد بمجتمعه المحيط، ونقل المعاني والأفكار، والتفاعل ضمن سياقات الحياة اليومية والاجتماعية"، غير أن حصر اللغة في هذا الأصل فيه تحجير كبير وتحكم سافر؛ إذ تمثّل "الانزياحية" جزءا من الكينونة اللغوية، تتنفّس به الكلمة هواء المجاز، وتحلق به في سماوات الاستعارة وأجواز التورية.

وفي منزلة بين منزلتي التواصلية والانزياحية يقع "التشفير"، الذي يعرّف -اصطلاحا- بأنه "عملية تحويل البيانات القابلة للقراءة إلى رموز غير مفهومة؛ لحمايتها من المتطفلين؛ بحيث لا تمكن إعادتها إلى شكلها الأصلي إلا باستخدام مفتاح سري خاص"!

ولربط الفقرتين المتقدمتين بالعنوان أعلاه، تجدر الإشارة إلى أن الرسائل (المكتوبة) -كحال اللغة- تنقسم إلى مباشرة؛ يستوي في فهمها عامة القراء، ومشفّرة؛ لا يكشف غموضها إلا من أحاط فهما بمراد الكاتب، الذي يعتمد في صياغتها التعمية والتمويه!

أما النوع الأول فتدخل فيه الرسائل والبرقيات الشخصية العادية، التي لا يخشى على مضمونها الانكشاف، أو يؤتمن عليها حاملها.. وأما النوع الثاني (موضوع الأكتوبة) فتدخل تحته الرسائل ذات المضمون الحساس، أو المحتوى الخاص، أو ما في حكمها مما يرغب مرسله في إبقائه سرا بين اثنين، أو يرمي إلى حشره في خانة ضيقة وحصره في حيز متخصّص، وهي -في نسختها الشنقيطية- حالة تعمية وأداة تشفير، متأثرة ببيئتها العلمية.

وغالبا ما تكون فنون اللغة ومحفوظات الشعر مادة التشفير والتورية، كما لا تخلو المشفرات -عادة- من "ألعاب الذهن" اللغوية،

ليستأثر المرسل والمستقبل بمغزى الرسالة دون حاملها، الذي يجد نفسه -في أحسن الأحوال- آخر من يفهم!

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)