المداخلة التي القيتها اليوم في مؤتمر " آفاق استنهاض الحالة الفلسطينية في مواجهة التحديات" ونظمه مركز مسارات وشارك به المئات في الضفة وغزة وجاهيا وعبر رابط زووم.
نحو نهوض وطني فلسطيني جديد
إذا أردنا أن نجيب عن سؤال المؤتمر، فعلينا أن نجيب أولًا عن سؤال آخر: هل هناك آفاق لاستنهاض الحالة الفلسطينية في ظل الأدوات السياسية القائمة؟ وإذا كان الجواب، كما أعتقد، سلبيًا، فما المطلوب لكي يصبح هذا الاستنهاض ممكنًا؟
لا تستطيع مداخلة قصيرة أن تفي هذا الموضوع المركزي والمصيري حقه، ولكن يمكن وضع بعض الإشارات التي من شأنها أن تساعد في تقديم الأجوبة المطلوبة.
المسألة الأولى المطلوبة هي تشخيص الحالة الفلسطينية تشخيصًا سليمًا. وأي تشخيص موضوعي يقود إلى القول إن هناك مأزقًا بنيويًا شاملًا، يتجلى في جانبين أساسيين:
الأول، أن النظام السياسي الفلسطيني بمختلف مكوناته، والحركة الوطنية والمجتمع المدني، عاجزون عن التصدي الفعال، وحتى بالحد الأدنى، للتحديات والمخاطر الوجودية التي تواجه الشعب الفلسطيني، وعن توظيف الفرص المتاحة.
التعليقات (0)