f 𝕏 W
العراق يسابق الزمن لتطهير مخلفات مفاعل تموز النووي واحتواء التلوث الإشعاعي

جريدة القدس

سياسة منذ يوم 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

العراق يسابق الزمن لتطهير مخلفات مفاعل تموز النووي واحتواء التلوث الإشعاعي

لا تزال تداعيات تدمير مفاعل تموز النووي في منطقة التويثة جنوبي العاصمة بغداد تلقي بظلالها على المشهد البيئي في العراق، حيث أكدت هيئة الطاقة الذرية أن ملف احتواء الإشعاعات لم يغلق بشكل نهائي بعد مرور عقود على استهدافه. ورغم النجاح في السيطرة على مساحات واسعة من التلوث، إلا أن الهيئة تشير إلى ضرورة استكمال العمليات الفنية لضمان السلامة العامة، خاصة مع التوسع العمراني الذي جعل المدارس والمناطق السكنية تحاذي سياج المفاعل مباشرة.

وتعود جذور الأزمة البيئية في موقع التويثة إلى تعرض المنشآت لقصف جوي مكثف خلال حرب الخليج عام 1991، ما أدى إلى تسرب مواد مشعة استوجبت تدخلات تقنية معقدة على مدار سنوات طويلة. وأوضحت مصادر فنية أن الجهود الحالية تركز على عزل البؤر المتبقية ومنع وصول أي تأثيرات ضارة إلى السكان المحيطين بالموقع، مشددة على أن العمل يسير وفق معايير دولية صارمة لضمان التخلص الآمن من المخلفات.

ولا يتوقف ملف التلوث الإشعاعي عند حدود العاصمة، بل يمتد ليشمل مواقع أخرى في شمال وجنوب البلاد، حيث رصدت الفرق المختصة تلوثاً في منطقة عداية التابعة لمحافظة نينوى. كما حددت الجهات المعنية مساحة تصل إلى 2500 متر مربع في قرية الدولاب بمحافظة بابل تعاني من نشاط إشعاعي، وتعمل الفرق الميدانية حالياً على حصر هذه المساحات وتطهيرها لمنع انتقال الملوثات إلى التربة أو المياه الجوفية.

وفي سياق متصل، كشفت التقارير الرسمية عن نجاح العراق في استخدام تقنيات متطورة ساهمت بشكل جذري في تقليص حجم المواد التي تتطلب احتواءً خاصاً، حيث انخفضت التقديرات من 17 ألف برميل إلى نحو 2300 برميل. هذا التطور التقني يمثل خطوة هامة في تسريع عمليات التطهير النهائي وتقليل التكاليف اللوجستية والمخاطر البيئية المرتبطة بنقل وتخزين النفايات النووية المشعة التي خلفها القصف والحروب المتتالية.

وعلى الجانب الإيجابي، أعلنت هيئة الطاقة الذرية عن نجاحها في إعلان عدة محافظات عراقية مناطق خالية تماماً من التلوث الإشعاعي بعد حملات تطهير شاملة استمرت لسنوات. وشملت هذه القائمة محافظات البصرة وميسان وذي قار في الجنوب، بالإضافة إلى صلاح الدين والأنبار، مما يعكس تقدماً ملموساً في استعادة الأراضي الملوثة وإعادتها للاستخدام الآمن في الأنشطة المدنية والزراعية.

وبالعودة إلى التاريخ، فقد بدأ الطموح النووي العراقي في ستينيات القرن الماضي، ووصل إلى ذروته في منتصف السبعينيات عقب تأميم الثروة النفطية وتوفر الإمكانيات المالية والبشرية. سعت بغداد حينها لدخول النادي النووي العالمي عبر بناء مفاعلات متطورة، إلا أن هذا المسار قوبل بمعارضة إقليمية ودولية شديدة انتهت بعملية عسكرية استهدفت قلب البرنامج النووي العراقي قبل اكتماله.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)