أما السبب فهو دمار نحو 70% مما هو فوق الأرض من منازل ومنشآت القرية، الأربعاء الماضي، بما في ذلك أقنان الدجاج والحمامات وخزانات المياه، فضلا عن بركسات الأغنام والمساكن البسيطة، ليعودوا إلى ما نجا من كهوف.
ويتفق عدد من سكان القرية (في أحاديثهم للجزيرة نت) على أن الهدم في القرية -على بعد نحو 20 كيلومترا بمسافر يطا جنوب مدينة الخليل– استهدف حتى أبسط مقومات الصمود.
وتقول ميسون محمد إن الهدم طال "كل تفاصيل الحياة، لم يبق لنا شيء: الغسالة، الطاقة الشمسية، غرفة الحمام والدجاج، بركس الغنم". وتضيف "الحياة صعبة، منذ أيام ونحن في العراء لا نعرف ماذا سنفعل، لا يوجد مأوى للأغنام، ومع ذلك سنبقى ولن نذهب إلى أي مكان آخر، هم يهدمون ونحن نبني".
ولا تقل مأساة أنور موسى محمد عن جارته، فـ"الحياة صعبة جدا، والهدم طال كل شيء" مشيرا إلى نقل أغنامه إلى مكان آخر لحين تهيئة مكان مناسب لها، بينما أغنام غيره في العراء وتحت أشعة الشمس.
وأوضح أن الهدم تركز على مقومات الحياة والبقاء للضغط على السكان وترحيلهم، لكنه يشدد "هم هدوا وسنبني من جديد وخليهم يهدوا".
بينما يشير ماهر أحمد عيسى إلى محاولات اقتلاع سابقة بالهدم ومصادرة الأغنام والترحيل، ومع ذلك أصروا على البقاء، ويتعهد بعدم مغادرة مكان ولد فيه أجداده قبل مئتي عام.
التعليقات (0)