ارتبطت صورة النجم في الثقافة الشعبية لفترة طويلة بقدر من الكمال، أو هكذا علمتنا هوليوود واستوديوهاتها صانعة النجوم، فعلى هذا النجم أن يمتلك النجاح والجمال والثقة والقدرة على تجاوز الأزمات.
وفي الظل، بقيت تفاصيل الحياة النفسية والعائلية مساحة أكثر خصوصية، وإن حدث وخرج بعضها إلى العلن، يأتي على شكل فضائح قد تقضي على النجومية، أو تُروى الأزمات غالبا كمرحلة تم تجاوزها.
لكن تغيرت صورة المشهور في السنوات الأخيرة، وأصبح النجوم أكثر استعدادا للحديث عن الاكتئاب والقلق والعلاج النفسي والإدمان وتجارب الطفولة الصعبة، ومن المعتاد الآن نشر مقابلات ومذكرات ووثائقيات يكشف أصحابها عن جوانب شديدة الخصوصية من حياتهم.
هذا التحول غيّر من طبيعة العلاقة بين النجم والمتلقي، فكلما كشف المشهور عن جزء أكثر حميمية من حياته، بدا أكثر قربا، وأصبحت المسافة التي تفصل الشخصية العامة عن الإنسان وراءها أقل اتساعا، وفي الوقت نفسه ساهمت شعبية هؤلاء النجوم في جعل الحديث عن الصحة النفسية أكثر حضورا في المجال العام، وفي تقديم تجارب كانت تُخفى أو يُنظر لها في السابق كمصدر للخجل.
شارون ستون واحدة من أوضح الأمثلة على التغير الذي طرأ على الطريقة التي يقدم بها المشاهير حياتهم الخاصة للجمهور.
ففي مذكراتها وحواراتها خلال السنوات الأخيرة، عادت إلى طفولة حملت قدرا كبيرا من العنف. كشفت ستون أنها تعرضت هي وشقيقتها للاعتداء من جدهما، كما تحدثت عن أبيها العنيف وعن علاقة صعبة مع والدتها، وهي تفاصيل ظلت لسنوات بعيدة عن النجمة التي عرفها الجمهور في أفلام مثل "غريزة أساسية" (Basic Instinct) و"كازينو" (Casino).
التعليقات (0)