شدد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، على أن الحزب لا يمانع فتح باب الحوار حول مسألة حصرية السلاح في يد الدولة، لكنه ربط ذلك بتوقيت محدد. وأوضح قاسم أن الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة تتركز على إنجاز تحرير الأراضي المحتلة في جنوب لبنان وتأمين عودة النازحين إلى قراهم.
وفي كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الثانية لاغتيال الأمين العام السابق حسن نصر الله، وجه قاسم انتقادات لاذعة لاتفاق الإطار الموقع مع الجانب الإسرائيلي. ووصف هذا الاتفاق بأنه يمثل تنازلاً مخزياً عن الأوراق القوية التي كانت تملكها الدولة اللبنانية في مواجهة الاحتلال.
واعتبر قاسم أن القبول بشروط العدو يهدد هوية لبنان وصيغة العيش المشترك فيه، محذراً من تحول البلاد إلى ملحق للمستوطنات الإسرائيلية. وأشار إلى أن السلطة السياسية ارتكبت خطأً استراتيجياً بتبني المطالب الإسرائيلية دفعة واحدة دون ضمانات حقيقية.
كما حمل الأمين العام للحزب السلطة اللبنانية المسؤولية المباشرة عن حالة عدم الاستقرار الأمني المستمرة في البلاد. ورأى أن المراهنة على الوساطة الأمريكية والوعود الإسرائيلية لم تجلب للبنان سوى مزيد من الضعف والتراجع في الملفات السيادية.
وفيما يخص الصلاحيات الدستورية، ذكر قاسم أن حق التفاوض مكفول لرئاسة الجمهورية، لكنه استدرك قائلاً إن هذا الحق لا يمنح غطاءً لمخالفة الدستور. ودعا إلى ضرورة الانتقال الفوري إلى نمط المفاوضات غير المباشرة لحماية الحقوق اللبنانية ووقف مسلسل التنازلات.
ميدانياً، أفادت مصادر بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي صعد من وتيرة هجماته على قرى الجنوب اللبناني خلال الساعات الماضية. واستهدفت المدفعية الثقيلة أطراف بلدة برعشيت التابعة لقضاء بنت جبيل، مما أدى إلى أضرار مادية واسعة في المنطقة.
التعليقات (0)