مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني السابق.
وقف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، ليخاطب العالم من موقع المنتصر والمتضرر في آن واحد.
ولم تكن السنة المنصرمة سنة عادية؛ فقد شهدت عدوانا أمريكيا صهيونيا على إيران، واغتيال قائد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي، ثم انتخاب آية الله مجتبى خامنئي قائدا جديدا للثورة.
وقد حمل هذا الخطاب كل هذا الزخم، وقدم تشخيصا حادا، وطرح بديلا إستراتيجيا، ومع ذلك خرج الخطاب من قاعة الأمم المتحدة ليقابل بما يشبه الصمت وسط هذا الضجيج العالمي. ويُطرح هنا السؤال الجدلي: لماذا لا تُسمع إيران، رغم صوتها المدوي هذا، في الساحة الدولية؟
يمكن تفكيك خطاب بزشكيان إلى ثلاث طبقات متمايزة. وتتمثل الطبقة الأولى في الحجاج الأخلاقي؛ حيث بدأ حديثه بكونه قادما "من إيران التي اغتيل زعيمها بلا سند قانوني "، مستحضرا صور ضحايا قصف مدينة ميناب ومدرستها وأطفالها، ليقلب بذلك المعادلة، مبينا أن من يُوصَف بالإرهاب هو من يَقتُل، وليس من يُتهَم.
وتبرز الطبقة الثانية في الحجاج القانوني، الذي تجلى في التأكيد المتكرر على سلمية البرنامج النووي، ورفض آلية "العودة السريعة للعقوبات " الأوروبية بوصفها غير شرعية، والتمسك بمنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، في حين يمتلك الكيان الصهيوني ترسانة نووية ويستعصي على التفتيش.
التعليقات (0)