كشف وزير الدفاع الأوكراني السابق، ميخايلو فيدوروف، عن رؤية تكنولوجية طموحة لمستقبل النزاعات المسلحة، حيث أعلن رسمياً عن إطلاق مشروع 'جيش الروبوتات'. وجاء هذا الإعلان خلال فعاليات مؤتمر IT Arena 2026 الذي استضافته مدينة لفيف غربي أوكرانيا، وسط اهتمام دولي واسع بالتحولات التقنية في الميدان.
تضمن الإعلان عرض مقطع فيديو تم إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي، يصور روبوتات بشرية وأخرى رباعية الأرجل وهي تنفذ عمليات عسكرية معقدة داخل الخنادق. وتظهر هذه الآلات وهي تستجيب بدقة عالية لأجهزة الاستشعار التي ترصد الحركة والأصوات، مما يسمح لها بصد الهجمات والتقدم نحو مواقع الخصم قبل تدخل العنصر البشري.
أكد فيدوروف أن الهدف الجوهري من هذه المبادرة هو حماية المورد الأغلى في الدولة وهو حياة الإنسان، مشيراً إلى أن موازين القوى لم تعد تعتمد على الكثافة العددية للمقاتلين. وأوضح أن التفوق العسكري في العصر الحديث بات مرتبطاً بالقدرة على إرسال الآلات إلى مناطق الخطر بدلاً من الجنود، لضمان تقليل الخلافات البشرية إلى أدنى مستوياتها.
وصف الوزير السابق هذا المشروع بأنه 'المرحلة التالية من الحرب' والاختراق التكنولوجي الأهم منذ إطلاق جيش المسيّرات في عام 2022. ويهدف المشروع إلى خلق تكامل بين الذكاء الاصطناعي والآلات المادية لخلق بيئة قتالية تعتمد على الاستقلالية الكاملة في اتخاذ القرار الميداني وتنفيذ العمليات.
وفقاً للمخطط المعلن، ستتولى هذه الروبوتات مجموعة واسعة من المهام الشاقة والخطيرة، بما في ذلك إجلاء المصابين من تحت النيران ونقل الذخيرة إلى الخطوط الأمامية. كما ستلعب دوراً محورياً في عمليات زرع الألغام وإزالتها، بالإضافة إلى مهام الاستطلاع والدفاع عن المواقع الاستراتيجية وضرب الأهداف المعادية بدقة.
أوضح القائمون على المشروع أن 'جيش الروبوتات' ليس مجرد شركة واحدة، بل هو منظومة متكاملة تستثمر في شركات تقنيات الدفاع الناشئة. وتعمل هذه المنظومة على إطلاق مشاريع خاصة واختبارها ميدانياً بالتعاون مع الجيش الأوكراني، ومن ثم توسيع نطاق إنتاج النماذج التي تثبت كفاءتها في ظروف القتال الحقيقية.
التعليقات (0)