شددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، من إجراءاتها القمعية بحق المصلين الفلسطينيين عند أبواب المسجد الأقصى المبارك، وذلك تزامناً مع حلول ما يسمى 'عيد العرش' اليهودي. وذكرت مصادر محلية أن هذه القيود تهدف إلى تفريغ المسجد من المسلمين لتسهيل حركة المستوطنين المقتحمين، مما أدى إلى عرقلة وصول المئات إلى أماكن عبادتهم.
وفي حادثة تعكس حجم التضييق الديني، منعت قوات الاحتلال أهالي أحد المتوفين من إدخال الجثمان لأداء صلاة الجنازة داخل المسجد الأقصى. وأفادت محافظة القدس بأن الاحتلال لم يسمح إلا لأربعة أفراد فقط من ذوي المتوفى بالدخول، وأجبرتهم القوات على المغادرة فور الانتهاء من الصلاة تحت تهديد القوة.
على الجانب الآخر، اقتحم نحو 1500 مستوطن باحات المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح، حيث نفذوا جولات استفزازية انطلقت من جهة باب المغاربة. وجرت هذه الاقتحامات تحت حماية أمنية مشددة من شرطة الاحتلال التي وفرت الغطاء الكامل للمقتحمين لأداء طقوسهم في المنطقة الشرقية من المسجد.
وشهدت مدينة القدس المحتلة حالة من الشلل المروري والعسكري، بعد أن أغلقت قوات الاحتلال عدداً من الشوارع الرئيسية والمحاور الحيوية المحيطة بالبلدة القديمة. كما طالت الإجراءات الحواجز العسكرية التي تربط القدس بمدن الضفة الغربية، مما أدى إلى عزل المدينة المقدسة بشكل كامل عن محيطها الفلسطيني.
وأكدت تقارير من محافظة القدس وقوع انتهاكات جسيمة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، تمثلت في إدخال 'القرابين النباتية' إلى داخل الباحات. وأشارت مصادر إلى أن جماعات الهيكل المزعوم حصلت على ضوء أخضر من شرطة الاحتلال لإدخال هذه الرموز الدينية لأول مرة بشكل علني ومكثف.
ولم تقتصر الاقتحامات على المستوطنين العاديين، بل شارك فيها أعضاء من الكنيست الإسرائيلي الذين قادوا بعض المجموعات المقتحمة. وفي سياق متصل، قام وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير برفع 'لفائف التوراة' وأداء طقوس تلمودية في ساحة البراق، مؤكداً على الدعم الحكومي لهذه التحركات الاستفزازية.
التعليقات (0)