لم يكن طوفان الأقصى مجرد هجوم زعزع أركان دولة الاحتلال الإسرائيلي، بل أنتج أيضا طوفانا من الاهتمام في الصحافة العربية والعالمية بمتابعة ما يجري في فلسطين وخصوصا في غزة، ذلك القطاع المقاوم الصغير في المساحة والمزدحم بالسكان.
ورغم أن وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه بعد عامين من الإبادة لم يوقف الحرب بشكل كامل، فلا غذاء ولا دواء ولا إعادة للإعمار، بل ولم تتوقف اعتداءات الاحتلال أصلا بشكل كام، إلا أن المتابع للإعلام يلحظ تراجعا في تغطية أوضاع قطاع غزة، خصوصا في ظل أحداث أخرى كبيرة تتصدرها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت منذ فبراير/شباط الماضي وأنتجت آثارا سلبية كبيرة على المنطقة بل والعالم أجمع.
فهل تراجع الاهتمام فعلا؟ وإن كانت الإجابة بالإثبات فما الأسباب؟
في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تسلل مئات المقاتلين من عناصر النخبة في كتائب القسام عبر ثغرات في السياج المحيط بقطاع غزة وتقدموا لمسافة تصل إلى 22 كيلومترا داخل إسرائيل، في عملية غير مسبوقة شملت اقتحام 12 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة.
وأسفرت العملية في ذلك اليوم عن مقتل 1179 إسرائيليا وأسر 251 آخرين، وفقا لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب، ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية ذلك باليوم الأسود في تاريخ إسرائيل.
قالت حركة حماس إنها شنت هجومها ردا على انتهاكات مستمرة على مدى سنوات منها الاعتداءات المتكررة على حرمة المسجد الأقصى واستمرار إسرائيل في سياسات تهويد القدس وتوسيع الاستيطان، وانتهاكات حقوق الأسرى في سجون الاحتلال إضافة إلى حصار غزة ومخططات تصفية وإنهاء المشروع الوطني الفلسطيني.
التعليقات (0)