f 𝕏 W
وحدة الساحات وحروب الآخرين على أرضها

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

وحدة الساحات وحروب الآخرين على أرضها

الأرض العربية، خاصة فلسطين ولبنان وسوريا، إلى «ساحات» في سياق

أمد/ «وحدة الساحات» ليست مجرد شعار رفعه بعض الأطراف في المنطقة، كما أنها ليست بضاعة مستوردة، تقف وراءها الجمهورية الإسلامية في إيران، كما يحلو للبعض أن يفسرها، وتقديمها إلى الرأي العام باعتبارها «حروب الآخرين على أرضنا»، بل هي واقع موضوعي، لم تصنعه المقاومات في المنطقة ولا شعوبها، بل إن المشروع العدواني الإسرائيلي هو الذي بمشروعه الشرق أوسطي، كانت له إسهاماته الكبرى في (أولاً) تحويل أجزاء من الأرض العربية، خاصة فلسطين ولبنان وسوريا، إلى «ساحات» في سياق ترجمة إعلانات نتنياهو رئيس الفاشية الإسرائيلية، عن توسع حدود إسرائيل، على حساب أرض الجوار العربي. فلسطين، ساحة رئيسية من ساحات النضال والمواجهة ضد المشروع الإسرائيلي. اشتعلت نيرانها بشكل بارز بعد حرب حزيران العدوانية (1967)، حين احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة. وإنه لأمر موضوعي وبقوة أن يؤدي الإحتلال والعدوان إلى نشوء المقاومة بكل أشكالها الممكنة، وهكذا كانت ولادة حركة المقاومة الفلسطينية وقبل قيام الدولة الإسلامية في إيران بأكثر من 10 سنوات، وإذا كانت الجمهورية الإسلامية في إيران قد أخذت على عاتقها دعم وإسناد مقاومة الشعب الفلسطيني فليست هي الوحيدة التي اتخذت هذا المنحى، فالمقاومة الفلسطينية هي حركة تحرر شعب فلسطين تحت الإحتلال، أياً كان موقف إيران من ذلك، قدمت له المساعدة أم لم تقدم، وبالتالي فإن المقاومة الفلسطينية ليست أداة أو ذراعاً من أدوات إيران وأذرعها كما يدعي البعض، هي حركة شعب ينزع للحرية والخلاص من الإحتلال، وإقامة كيانه المستقل، ولا يعيب إيران أو غيرها أن تقدم له المساعدة والإسناد، فهذا عمل أخلاقي أولاً، وواجب إنساني ثانياً، وانسجام مع مبادئ القانون الدولي والدولي الإنساني، الذي يمنح الشعوب حقوقها كاملة في الدفاع عن حريتها واستقلالها، ورفض كل أشكال الاحتلال والإستتباع. والمشهد اللبناني في جوهره ليس بعيداً عن المشهد الفلسطيني، فلبنان وقبل أن تقوم دولته المستقلة، وهو محل أطماع المشروع الصهيوني، ففي 3/2/1919 قدم الوفد الصهيوني إلى مؤتمر فرساي مشروعاً لإقامة دولة إسرائيلية بمساحة لا تقل عن 50 ألف كم2، أي فلسطين وجنوب لبنان والضفة الشرقية للأردن، وأجزاء من سوريا. ومما ذكره الوفد في تقريره، طلبه بأن تكون دولة إسرائيل شريكاً في مياه نهر الليطاني، ما يعني تمددها نحو النهر على امتداد مساحة الجنوب، من ساحله إلى شرقه ومما يطال سفوح جبل الشيخ. مثل هذه الأطماع لم تبقَ مجرد أحلام ومشاريع على الورق. وما يجري الآن في جنوب لبنان هو ترجمة من إسرائيل لمشروعها المقدم إلى مؤتمر فرساي، فلم يعد الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان مجرد إحتلال، بل بدأ يأخذ طابع الاستقرار عبر نسف المنازل، وإبادة القرى والبلدات، والتمهيد لإقامة المستوطنات، حاجزاً بشرياً مسلحاً كالحاجز البشري في غلاف غزة الإستيطاني. القانون الدولي يمنح الشعب اللبناني الحق في المقاومة والمواجهة، والقتال لتحرير أرضه. وعلينا أن نتذكر أن إتفاق 17 أيار 1983 حمل في بنوده العديد من القيود السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، بما ينشئ وضعاً جديداً تكون فيه اليد الإسرائيلية هي اليد العليا في العلاقة مع لبنان. وإذا كانت المقاومة اللبنانية قد شهدت تطوراً في مواجهة الاحتلال فهذا منطق التاريخ، وما يدور الآن على الأرض اللبنانية هي مقاومة تقودها حركة تحرر لبنانية لشعب أرضه تحت الإحتلال، وتستكمل بالقتال السيادة الوطنية المنقوصة لشعبها، يناصرها في ذلك، ليست إيران وحدها، بل والشعوب العربية، والصف الواسع من أحرار العالم. وما الإصرار على تصوير مقاومة الشعب اللبناني على أنها إمتداد للنفوذ الإيراني، ما هي، برأينا، إلا إساءة إلى الشعب اللبناني نفسه، والطعن بوطنيته وإخلاصه الوطني. في سوريا تبدو القضية قضية شديدة الوضوح، فبعد سقوط نظام الأسد، كانت إسرائيل تلتزم حدود إتفاق الفصل بين القوات للعام 1974. غير أن دولة الإحتلال قامت بعد 8/12/2024 باحتلال أجزاء واسعة من جنوب سوريا، من جبل الشيخ إلى اليرموك، في إطار خطة لم تعد خافية على أحد، هدفها توسيع مساحة إسرائيل. تؤكد ذلك عمليات الجرف المتواصلة، وبناء الأسس للمواقع العسكرية الثابتة، والتمهيد لإقامة حاجز من المستوطنات، يفصل بين سوريا وحدود المنطقة المحتلة كخط دفاع أول عن إسرائيل. وبالتالي؛ نحن أمام 3 ساحات تحت الإحتلال، تقوم عليها مقاومات مشروعة لشعوب تنزع نحو تحرير أرضها، وتعزيز إستقلال بلادها. مثل هذا الواقع قائم موضوعياً حتى ولو أن إيران قد «تخلت» عن أذرعها في المنطقة، فهذه ليست أذرعاً لإيران بل أذرع لشعوبها. هي حركات تحرر لشعوب تحت الاحتلال، نضالها مشروع، وحربها التي تخوضها هي حربها الوطنية وليست حروب الآخرين على أرضها.

فون دير لاين: من السابق لأوانه تخفيف العقوبات المفروضة على إيران

اليوم 60..أولا بأول في حرب إيران مع "إغلاق مسار إسلام آباد" مؤقتا

نعيم قاسم: لن نتخلى عن السلاح وأي اتفاقات مع إسرائيل لا تمثلنا

فهد سليمان: إسرائيل انتقلت من "عقيدة الردع" إلى "الهجوم الدائم"

السقا: شباب فلسطين رهائن 'الانسداد الاقتصادي' ولكن المستقبل بأيديهم

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)