f 𝕏 W
خرائط الطاقة الجديدة.. رحلة البحث عن بدائل لهرمز

الجزيرة

تقارير منذ 5 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

خرائط الطاقة الجديدة.. رحلة البحث عن بدائل لهرمز

كشفت أزمة مضيق هرمز هشاشة منظومة نقل الطاقة عالميا وصار البحث عن البدائل أكثر إلحاحا.

قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي ›

لا تعد الجغرافيا مسرحا للأحداث فحسب، بل هي المؤلف الخفي الذي يعيد كتابة التاريخ. وفي العلاقات الدولية لا توجد فراغات جغرافية، بل نقاط تختزن من القوة ما يفوق مساحتها بأضعاف، ولا تبوح الجغرافيا بأسرارها إلا في أوقات الأزمات. ويجسد مضيق هرمز هذه المفارقة في أوضح صورها؛ فما إن اشتعل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران حتى تحول من طريق تخوضه ناقلات النفط في صمت إلى بوابة تحبس أنفاس الأسواق العالمية، ومن معبر للتجارة إلى مسرح لإعادة توزيع القوة والثروة والنفوذ.

في لحظة مفصلية انكشفت هشاشة نظام الطاقة العالمي، وبات ممر واحد قادرا على تغيير إيقاع الحياة في قارات بأكملها، مع بحث عن خريطة جديدة لنقل الطاقة. فمع استهداف إيران للسفن في المضيق والحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، توقفت (أو تقلصت بشدة) خمس تجارة النفط والغاز المسال في العالم التي كانت تمر بالمضيق قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي.

"لم يحبس المضيق النفط وحده، بل احتجز معه حلقات كاملة من دورة الحياة الاقتصادية"

لم يحبس المضيق النفط وحده، بل احتجز معه حلقات كاملة من دورة الحياة الاقتصادية، ووجد العالم نفسه فجأة يعاني من شح الأسمدة النيتروجينية التي تصنع من الغاز ويعتمد عليها إنتاج ما يقرب من نصف الغذاء العالمي، وظل نصف مخزون الكبريت العالمي حبيس الموانئ، مما أوقع كلا من الدول المصدرة والمستوردة في ورطة كبيرة، بل حتى الدول التي لا علاقة لها بالمضيق تأثرت بالأسعار العالمية التي قفزت كما تشتعل النار حين يشتد هبوب الرياح، واضطربت النشاطات الاقتصادية في أنحاء الأرض تبعا لذلك.

على إثر ذلك، انطلقت دول العالم في سباق مع الزمن تبحث عن طرق لتصدير النفط لا تمر بالمضيق المختنق، فأخرجت الرياض من ذاكرة الجغرافيا مشروعا ظل مدخرا لعقود في انتظار مثل هذه اللحظة وإن عمل قبله دون طاقته الكاملة. وبدأت المملكة تشغيل خط أنابيب "شرق-غرب" بكامل طاقته لنقل النفط من حقول المنطقة الشرقية وحتى ميناء ينبع على الساحل الغربي بعيدا عن الخليج، وغيرت الناقلات الضخمة بوصلتها من شرق المملكة إلى غربها، قبل أن تتعطل من جديد مؤخرا إثر هجمات على الخط نُسبت إلى فصائل مسلحة عراقية.

يتألف "شرق-غرب" من خطين، وكان ينقل فعليا حوالي 2-3 ملايين برميل يوميا، لكن في مارس/آذار 2026، أعلنت شركة أرامكو السعودية تشغيل الخط بالسعة القصوى وصولا إلى 7 ملايين يوميا. وسرعان ما تدفقت هذه الكميات اليومية إلى الساحل الغربي للمملكة، وخصصت خمسة ملايين منها إلى الأسواق العالمية، فيما تذهب الكمية المتبقية للمصافي المحلية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)