لم يتعامل المحللون الإسرائيليون مع اتحاد نفتالي بينيت ويائير لابيد كخطوة انتخابية عادية، وإنما كاختبار مبكر لسؤال أكبر: هل يستطيع معسكر "التغيير" إنتاج بديل منظم لبنيامين نتنياهو، أم أن التحالف يمنحه مادة دعائية تساعده على تثبيت معسكره؟
ومن خلال المقالات التي تناولت الخطوة في يديعوت أحرونوت، وهآرتس، ومعاريف، وإسرائيل هيوم، برز اتجاهان متقابلان: الأول يرى التحالف خطرا على نتنياهو لأنه ينهي تردد المعارضة ويثبت بينيت في موقع القيادة، والثاني يراه طوق نجاة وهدية لنتنياهو لأنه يضعف قدرة بينيت على جذب ناخبي اليمين.
ففي يديعوت أحرونوت، كتب ناحوم بارنيع، أحد أبرز المعلقين السياسيين المخضرمين في الصحيفة، أن الخطوة لم تغيّر كثيرا في الصراع بين الكتل، لكنها "حددت من سيقود الحافلة"، مضيفا أن "بينيت هو السائق، وإيزنكوت هو الراكب".
وقراءة بارنيع تجعل التحالف خطرا تنظيميا على نتنياهو، لأنه يمنح معسكر خصومه قيادة أوضح، لكنها لا تعده خطرا انتخابيا حاسما بعد، فبارنيع يختصر الاختبار بسؤال واحد: "هل ستؤدي الانتخابات إلى استبدال الحكومة الحالية؟"، ويرى أن ما جرى "حدث داخلي داخل الكتلة" أكثر من كونه اختراقا لمعسكر نتنياهو.
أما نداف إيال، المحلل السياسي المعروف في يديعوت والقناة 12، فرأى أن التحالف "ليس مقامرة طائشة، ولا مفاجأة مدوية"، وإنما خطوة طبيعية فرضتها الاستطلاعات وحاجة الطرفين إلى بعضهما.
وفي قراءته، يشكل التحالف خطرا محتملا على نتنياهو لأنه يمنح بينيت شرعية داخل معسكر التغيير، ويمنح لابيد فرصة وقف تراجع "يش عتيد"، لكنه يضع علامة السؤال الأهم: "من أين ستأتي هذه الأصوات تحديدا؟"، أي هل يستطيع التحالف نقل مقاعد من كتلة نتنياهو؟
💬 التعليقات (0)