f 𝕏 W
عرّاب التحالف مع روسيا.. ماذا يعني اغتيال وزير الدفاع المالي؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

عرّاب التحالف مع روسيا.. ماذا يعني اغتيال وزير الدفاع المالي؟

أشعل اغتيال ساديو كامارا تساؤلات بشأن مستقبل السلطة في مالي، إذ تتصاعد التوترات داخل المجلس العسكري بعد فقدان شخصية تُعَد العمود الفقري للتوجه الروسي.

اقتحمت سيارة مفخخة عند فجر السبت، يقودها انتحاري، الحاجز الأمني لمدينة كاتي العسكرية، الواقعة على بُعد نحو 15 كيلومترا شمال غربي باماكو حيث يقيم الرئيس الانتقالي أسيمي غويتا، ثم انفجرت أمام منزل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا. ودمر الانفجار العنيف مقر سكن الوزير تماما، وظل مصيره مجهولا طوال يوم كامل، إلى أن أكدت مصادر حكومية مالية خبر مقتله، أمس الأحد.

وهكذا أُسدِل الستار على مسيرة أحد أبرز ضباط الجيل العسكري الذي يحكم مالي منذ خمس سنوات، الذي وصفه مراسل الجزيرة نيكولا هاك بأنه واحد من أكثر الشخصيات نفوذا داخل القيادة العسكرية الحاكمة، وكان يُنظر إليه على نطاق واسع بأنه العمود الفقري للمجلس العسكري وعرّاب توجُّهه نحو موسكو.

وُلد ساديو كامارا يوم 22 مارس/آذار 1979 في مدينة كاتي ذاتها التي قُتل فيها، وهي معقل الجيش المالي ورمز انقلاباته المتعاقبة. تخرّج في المدرسة العسكرية المشتركة، وكان حين وقع انقلاب أغسطس/آب 2020 يتلقى تدريبا عسكريا في روسيا.

وتكتسب هذه التفصيلة من سيرة الرجل أهميتها لاحقا، فبحسب مجلة "ذي أفريكا ريبورت"، اختار كامارا الوجهة الروسية بعد نتائج ضعيفة في امتحانات القبول بالكليات الحربية الغربية، وسافر إلى موسكو في أواخر عام 2019 ضمن برنامج تدريبي مدته ثلاث سنوات، لكنَّ الانقلاب الذي شارك فيه عام 2020 قطع عليه إكمال البرنامج.

في أغسطس/آب 2020، شارك كامارا -إلى جانب أسيمي غويتا وماليك دياو وإسماعيل واغي- في الإطاحة بالرئيس المنتخب إبراهيم بوبكر كيتا. وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، عُيّن وزيرا للدفاع في حكومة المرحلة الانتقالية برئاسة موكتار وان. لكنه لم يستمر طويلا في المنصب، ففي مايو/أيار 2021، أُقصي من الحكومة الجديدة التي شكَّلها الرئيس الانتقالي باه نداو.

كان هذا الإقصاء الشرارة التي فجّرت ما يُعرف بـ"انقلاب داخل الانقلاب". فقد تحرك غويتا واعتقل الرئيس وحكومته في مايو/أيار 2021، ثم أعاد كامارا إلى وزارة الدفاع يوم 11 يونيو/حزيران من العام نفسه. ومنذ ذلك التاريخ، ظل في موقعه دون انقطاع حتى مقتله، مرسخا صورته شريكا لا يمكن لغويتا الاستغناء عنه، بل هو صانع شرعيته العسكرية ذاتها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)