تواجه أوروبا واحدة من أعمق أزمات الطاقة التي واجهتها القارة منذ جائحة كوفيد -19 (كورونا) والحرب في أوكرانيا، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع فاتورة استيراد الغاز والغاز المسال والديزل.
ويأتي هذا التصعيد -بحسب فقرة نافذة اقتصادية- بسبب اضطراب الإمدادات الناتج عن أزمة مضيق هرمز، ما جعل دول الاتحاد الأوروبي في مواجهة اختبار صعب يتطلب إجراءات عاجلة لترشيد الاستهلاك ودعم الأسر والشركات.
بدوره، ربط مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن أزمة أسعار الطاقة بشكل مباشر بأزمة في الإمدادات، داعيا الحكومات إلى المحافظة على تدفق الغاز إلى مستودعات التخزين والحد من استهلاك الغاز والكهرباء.
ومع أن يورغنسن رأى أن الاتحاد الأوروبي أصبح أكثر استعدادا مما كان عليه قبل 4 سنوات، عندما خفّضت روسيا إمدادات الغاز بعد الحرب على أوكرانيا، فقد رأى أيضا أن الاتحاد لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد من خارج القارة.
وتشير تقارير إلى أن أوروبا تعتمد اليوم على الغاز المسال المستورد من أمريكا وقطر والجزائر ومصر، بعد أن تقلصت حصة روسيا إلى 6 أو 7%، إلا أن أزمة مضيق هرمز أدت إلى فقدان قطر 17% من قدرتها التصديرية، ما فاقم الضغوط على الأسواق الأوروبية.
كما تمثل أزمة الديزل تحديا إضافيا، لأنه محرك أساسي للاقتصاد والقطارات والحافلات والآلات الزراعية والمصانع وتوليد الكهرباء، ما يجعل أي نقص فيه تهديدا مباشرا للاستقرار الاقتصادي.
التعليقات (0)