لم يكن إيدان سكيبيو يبحث عن الأضواء عندما دخل ملعب مباراة أنغويلا وأنتيغوا وبربودا، لكن ضفائره الطويلة سرعان ما جعلته بطل المشهد، في واقعة طريفة ونادرة شهدتها منافسات دوري أمم الكونكاكاف.
اللاعب البالغ من العمر 36 عاما، والذي ينشط مع ناد هاو محلي في أنغويلا، تعرض خلال المباراة لشدّ عنيف من شعره المضفّر في مناسبتين. وفي المرتين، سقط سكيبيو أرضا، بينما لم يتردد الحكم في إشهار البطاقة الحمراء بحق لاعبين من منتخب أنتيغوا وبربودا.
المفارقة أن سكيبيو لم يحتفل بانتصار منتخب بلاده في نهاية المباراة، بل وجد نفسه جزءا من واحدة من أغرب لقطاتها، بعدما انتهت المواجهة بخسارة أنغويلا بخمسة أهداف نظيفة.
رغم أن كرة القدم في جزيرة أنغويلا الكاريبية لا تحظى بالاهتمام الإعلامي مقارنة بالدول الكبرى – إذ لا يتجاوز عدد سكانها 16 ألف نسمة ويحتل منتخبها المركز 210 عالميا في تصنيف "فيفا" – فإن المهاجم إيدان سكيبيو منح هذا المنتخب الصغير لحظة فريدة من الشهرة العالمية.
فاللاعب الذي خاض 14 مباراة دولية، تحول اسمه إلى ظاهرة تتجاوز لغة الأرقام والنتائج؛ حيث أصبح شعره الطويل جدا حدثا بحد ذاته داخل الملعب، بل وساهم عمليا في تغيير مجريات المباريات بعدما تسبب في طرد لاعبين من منتخب أنتيغوا وبربودا بالبطاقة الحمراء (في الدقيقتين 71 و90+1) نتيجة الاحتكاكات المعقدة حول شعره أثناء الصراع على الكرة.
وفي ظل هذا الزخم الإعلامي، يواصل منتخب أنغويلا مشواره في المجموعة الثامنة من دوري أمم الكونكاكاف بمواجهة مرتقبة ضد أروبا، متطلعا إلى تحويل الأنظار نحو أدائه الكروي وتطوره داخل المستطيل الأخضر بدلا من الاقتصار على لفت الانتباه بسبب المظهر الاستثنائي للاعبه.
التعليقات (0)