تحولت مواجهة آيرلندا وإسرائيل في دوري الأمم الأوروبية، المقررة مساء اليوم الأحد، من مباراة في الجولة الثانية لدور المجموعات إلى واحدة من أكثر المواجهات إثارة للجدل في الكرة الأوروبية هذا العام، بعدما امتدت تداعياتها إلى غرفة ملابس المنتخب الآيرلندي، والاتحاد المحلي، والحكومة، ووسائل الإعلام والجماهير. وتقام المباراة في مدينة ديبريتسن المجرية، على ملعب ناغيردي، بدلاً من إسرائيل، فيما يلتقي المنتخبان مجدداً في 4 أكتوبر/تشرين الأول بمدينة باتشكا توبولا الصربية، خلف أبواب مغلقة.
وتعود جذور الأزمة إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2025، عندما صوتت الجمعية العامة للاتحاد الآيرلندي لمصلحة تقديم طلب رسمي إلى اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” لتعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي ومنعه من المشاركة في مسابقاته، بسبب ما اعتبره الاتحاد الآيرلندي خرقاً للوائح الاتحاد القاري.
وبعد قرعة فبراير/شباط 2026، التي أوقعت المنتخبين في المجموعة الثالثة من المستوى الثاني إلى جانب النمسا وكوسوفو، وجد الاتحاد الآيرلندي نفسه أمام معضلة خوض مواجهتين مع المنتخب الإسرائيلي، بعدما كان قد طالب سابقاً بتعليق مشاركته. وفي النهاية، قرر الاتحاد خوض المباراتين، مؤكداً أن عدم المشاركة قد يترتب عليه خسارة نقاط المواجهتين، واحتمال الهبوط إلى المستوى الثالث، والتأثير في تصنيفي “يويفا” و”فيفا”، إضافة إلى تداعيات على فرص التأهل مستقبلاً إلى كأس أوروبا 2028 وكأس العالم، فضلاً عن عقوبات رياضية ومالية محتملة.
انسحاب بازونو يفجر الخلاف داخل المنتخب
بلغت الأزمة ذروتها داخل معسكر المنتخب الآيرلندي بعد خسارته أمام كوسوفو بهدف دون رد في الجولة الأولى، عندما أبلغ الحارس غافين بازونو الجهاز الفني بأنه لا يريد المشاركة في المباراتين أمام إسرائيل، وقرر الانسحاب من المعسكر.
وفي بيان لاحق، أوضح بازونو أن قراره شخصي، وأنه يشعر بأن مشاركته ستكون أمراً خاطئاً بالنسبة إليه، مشيراً إلى أن موقفه مرتبط بما يحدث للمدنيين، وليس موجهاً ضد الإسرائيليين أو اليهود. وأكد أن قتل الأبرياء أمر خاطئ، وأن هناك أوقاتاً يتعين فيها على الإنسان الدفاع عن شيء أكبر منه.
التعليقات (0)