يواجه آلاف المرضى في قطاع غزة خطراً حقيقياً على حياتهم نتيجة حرمانهم من مغادرة القطاع لتلقي العلاج المنقذ للحياة، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية، وعجز المستشفيات والمرافق الصحية المتبقية عن توفير الرعاية الطبية المتخصصة اللازمة للحالات المرضية الحرجة، فضلاً عن تدمير أعداد كبيرة من المستشفيات والمرافق الصحية، وفرض قيود على إدخال الإمدادات والمستلزمات الطبية.
وبحسب المعلومات المتوفرة لدى مؤسسة الضمير والمستندة إلى وزارة الصحة بغزة فقد منع 531 مريض ومريضة من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج المتخصص الذي تتطلبه حالاتهم الصحية، من بينهم 371 رجلاً و 160 امرأة، و 90 طفلاً، مما يحرمهم من الوصول إلى الرعاية الطبية اللازمة في الوقت المناسب، ويعرض حياتهم لمخاطر جسيمة.
كما أفادت بأن 20,540 مريضاً يعانون من أمراض خطيرة وبحاجة ماسة إلى السفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، من بينهم 5.342 طفلاً. كما يحتاج 2,194 مريضاً إلى إجلاء طبي عاجل، فيما يصارع 189 مريضاً الموت في ظل حالات صحية حرجة للغاية.
بحسب البيانات والتقارير الصادرة عن هيئة المعابر والحدود فقد بلغ عدد المرضى الذين سمح لهم بمغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج، منذ إعادة فتح معبر رفح في 2 فبراير/شباط 2026 حتي 22 سبتمبر/أيلول 2026، لا يتجاوز 7,618 مريضاً من إجمالي المرضى الذين ينتظرون الإجلاء الطبي وتلقي العلاج خارج القطاع.
ترى مؤسسة الضمير أن استمرار حرمان المرضى من الوصول إلى العلاج المتخصص لا يمكن فصله عن التدمير الواسع لمقومات الحياة في قطاع غزة، وما يترتب على ذلك من إخضاع السكان لظروف معيشية وصحية تهدد حياتهم وبقاءهم.
إن منع المرضى من الوصول إلى العلاج، في ظل الانهيار الواسع للمنظومة الصحية في قطاع غزة، وتدمير أو تعطيل أعداد كبيرة من المرافق الصحية، لا يمثل مجرد تقييد لحرية الحركة والتنقل، بل قد يؤدي في حالات الحرمان الفعلي من العلاج وتحويل المرض إلى خطر مباشر على الحياة والموت الذي كان من الممكن تفاديه.
التعليقات (0)