قال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي، إن ما شهده المسجد الأقصى المبارك، يوم الأحد، من اقتحامات وتدنيس وإدخال "القرابين النباتية" خلال ما يسمى "عيد العُرش" اليهودي، يمثل سابقة خطيرة تُنبئ بمضي الاحتلال الإسرائيلي في مخططاته التهويدية الهادفة إلى الاستيلاء الكامل على المسجد.
وأوضح الهدمي في حديث خاص لوكالة "صفا"، أن الاحتلال يتقدم بمخططاته تدريجيًا، ويزيد من وتيرة تدنيسه للمسجد الأقصى، ومن النشاطات التي ينفذها المستوطنون المقتحمون داخل ساحاته، فضلًا عن توسيع المساحة التي يسيطر عليها ويطبق فيها التقسيم المكاني خلال الاقتحامات.
وأشار إلى أن مظاهر التقسيم الزماني والمكاني باتت واضحة في المسجد الأقصى، معتبرًا أن هذه الممارسات تعكس تقدم الاحتلال نحو هدفه المتمثل، وفق مخططاته، في السيطرة على المسجد تمهيدًا لبناء ما يسميه "الهيكل" المزعوم في مكانه.
وأضاف الهدمي أن المرحلة المقبلة قد تشهد محاولات للاستيلاء على باب الرحمة الملاصق للسور الشرقي للأقصى، وفتحه أمام المقتحمين وتحويله إلى كنيس.
وبين أن أهمية الباب بالنسبة للاحتلال تُكمن في كونه مدخلًا من الجهة الشرقية يمكن الوصول إليه من الخارج دون قطع مسافة طويلة داخل ساحات الأقصى، إضافة إلى قربه من مصلى قبة الصخرة المشرفة، والذي يعتبره "اليهود موقعًا مقدسًا ضمن تصورهم للهيكل المزعوم".
وحول دلالات تصاعد أعداد المقتحمين، قال الهدمي: إن "ذلك يعكس زيادة العنصرية والتطرف لدى المجتمع الصهيوني، إلى جانب تنامي شعبية التيارات التي تدعو إلى هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل مكانه".
التعليقات (0)