لم يعد التحدي الأكبر في سباق إطلاق الصواريخ هو بناء صاروخ أكبر أو أسرع، بل القدرة على إطلاقه ثم استعادة أجزائه وإعادتها إلى الخدمة بأمان وتكلفة منخفضة.
ففي 19 أغسطس/آب 2026 حققت شركة لاند سبيس (LandSpace) الصينية خطوة مهمة في هذا الاتجاه، عندما نجحت مركبة "تشوتشويه-3 " (Zhuque-3) في وضع قمر صناعي في مداره، ثم أعادت مرحلتها الأولى إلى الأرض وهبطت بها عموديا على أرجل مخصصة للهبوط. وكانت هذه أول عملية استعادة محكومة على اليابسة لمرحلة أولى من صاروخ مداري في الصين.
جاءت هذه الخطوة بعد سنوات من التطوير العالمي للصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، وكان أبرز تحول فيها مع فالكون 9 التابع لشركة سبيس إكس، الذي هبط لأول مرة بعد إطلاق مداري في ديسمبر/كانون الأول 2015، ثم أصبح أول صاروخ من فئته يعاد إطلاقه في مارس/آذار 2017.
ومنذ ذلك الحين أصبحت إعادة استخدام المرحلة الأولى ممارسة متكررة للشركة. وتقول سبيس إكس إن فالكون 9 أثبت حتى مارس/آذار 2026 إمكانية إعادة طيران المرحلة الأولى حتى 34 مرة.
أطلقت الصين "تشوتشويه-3 " في الساعة 7:35 صباحا بتوقيت بكين، (11:35 مساء بتوقيت غرينتش في اليوم السابق)، وانفصلت المرحلتان بعد نحو 137 ثانية.
وواصلت المرحلة الثانية مهمتها، فأوصلت القمر الصناعي "هونغهو-03 " إلى المدار، بينما بدأت المرحلة الأولى رحلة العودة، مستخدمة التحكم الديناميكي الهوائي والكبح بالمحرك ونشر أرجل الهبوط قبل ملامسة الأرض في مقاطعة قانسو.
التعليقات (0)