حذّر مركز حماية لحقوق الإنسان من التداعيات الحقوقية والإنسانية المترتبة على أي إجراءات من شأنها تقييد التعامل بالنقد في قطاع غزة، محذرًا من تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل أزمة السيولة والظروف الاقتصادية والإنسانية الاستثنائية التي يعيشها القطاع.
وقال المركز، في بيان، إن حق المواطنين في الوصول إلى أموالهم واستخدامها لتأمين احتياجاتهم الأساسية «لا يجوز أن يخضع لقيود تعسفية أو إجراءات لا تراعي الواقع القائم»، لا سيما في ظل ضعف الخدمات المصرفية والكهرباء والاتصالات، وعدم قدرة جميع المواطنين على استخدام وسائل الدفع الإلكتروني.
وطالب «حماية» الجهات القائمة على إدارة قطاع غزة، ولجنة إدارة غزة، وسلطة النقد والمصارف الفلسطينية، إلى جانب التجار وأصحاب المنشآت التجارية، بالامتناع عن أي ممارسات تؤدي إلى إجبار المواطنين على استخدام وسيلة دفع محددة، أو رفض النقد الصالح للتداول، أو فرض عمولات ورسوم إضافية عليهم.
كما دعا المركز إلى تكثيف الرقابة على الأسواق، ومحاسبة كل من يثبت استغلاله حاجة المواطنين أو فرضه أعباء مالية غير قانونية عليهم، مؤكدًا ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية والإنسانية التي يمر بها سكان القطاع.
وشدد على أن التحول إلى وسائل الدفع الإلكتروني ينبغي ألا يتم على حساب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، معتبرًا أن هذا التحول يجب أن يكون تدريجيًا، وأن يستند إلى توافر البدائل والبنية التحتية والضمانات اللازمة، بما يضمن قدرة جميع المواطنين على الوصول إلى الخدمات المالية.
وفي السياق ذاته، وجّه مركز حماية نداءً إلى بنك فلسطين، داعيًا إياه إلى وقف ما وصفها بـ«سياسة تقييد وتجميد الحسابات المصرفية» لعملائه المودعين، وضمان حقهم في الوصول إلى حساباتهم والتحكم بها وفق القانون، طالما كانت تعاملاتهم مشروعة.
التعليقات (0)