حذّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، من أن الحكومة السورية تُبرم صفقات بمليارات الدولارات لإعادة إعمار البلاد دون إرساء إطار حقوقي يضمن حماية حقوق المتضررين ومشاركتهم الفعالة.
واعتبرت المنظمة في تقرير لها، اليوم الأحد، أن غياب الضوابط القانونية والتشاور مع المجتمعات المحلية، وبخاصة ملايين النازحين والعائدين، يهدد بضياع حقوق الملكية وإجحاف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للسكان.
وأوضح التقرير أنه عقب كشف الحكومة السورية في مارس/آذار 2026 عن "المخطط الوطني للتعافي"، توالت التعهدات والالتزامات الاستثمارية الدولية بمليارات الدولارات لدعم البنية التحتية والقطاعات الحيوية.
لكن المنظمة الحقوقية اعتبرت أن الأطر القانونية الناظمة لعملية الإعمار الحالية، لا تُلزم السلطات أو الشركات المكوّنة للمشاريع بالتشاور مع المجتمعات المتضررة، أو إشراكهم في تحديد شروط التعويض وتقديم آليات مستقلة للطعن في القرارات المتعلقة بمنازلهم وأراضيهم.
في هذا السياق، نوهت هبة زيادين، المستشارة الأولى لشؤون الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش"، على خطورة المرحلة الحالية وقالت: "تتقدم عملية إعادة إعمار سوريا ببطء، لكنها قد تُجحف بحق كثير من السوريين في غياب إطار حقوقي. سيُحدد الإطار القانوني الجاري استكماله الآن من ستُعاد بناء منازلهم، والمطالبات التي سيُعترف بها، والأصوات التي سيُستمع إليها".
كما وثّقت المنظمة في بحث أجرته بريف إدلب وفي أحياء مثل جوبر بشرقي دمشق، حجم الدمار الهائل والغياب الحاد للخدمات الأساسية، إذ أشار التقرير إلى أن نحو 95% من مباني حي جوبر تعرضت للدمار، فيما يعاني العائدون إلى بعض قرى ريف إدلب من انعدام المياه الجارية وشبكة الكهرباء والمرافق الصحية والمدارس.
التعليقات (0)