أطلق وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، تصريحات تصعيدية دعا فيها إلى تفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية بشكل كامل. وطالب الوزير اليميني المتطرف بشن حرب شاملة على مدن ومخيمات الضفة الغربية المحتلة، مستخدماً ذات الأساليب العسكرية المتبعة في حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.
وفي مقابلة أجراها مع صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، هاجم سموتريتش قادة جيش الاحتلال الذين حذروا من خطورة الأوضاع الميدانية في الضفة. واعتبر أن وظيفة الجيش هي تقديم الحلول العسكرية والاستخباراتية وليس إطلاق التحذيرات من انفجار الأوضاع نتيجة اعتداءات المستوطنين المتزايدة في المنطقة، والتي بلغت مستويات قياسية مؤخراً.
وشدد زعيم حزب الصهيونية الدينية على ضرورة التعامل مع الضفة الغربية، التي يطلق عليها الاحتلال مسمى 'يهودا والسامرة'، كساحة حرب مفتوحة. وزعم أن السلطة الفلسطينية تشكل كياناً داعماً لما وصفه بالإرهاب، مما يستوجب إنهاء وجودها السياسي والإداري الذي تأسس بناءً على اتفاقيات أوسلو الموقعة في مطلع التسعينيات.
وتأتي هذه الدعوات التحريضية في ظل تصاعد وتيرة العنف الذي يمارسه نحو 750 ألف مستوطن ينتشرون في أكثر من 500 مستوطنة وبؤرة استيطانية بالضفة والقدس. وتهدف هذه الاعتداءات الممنهجة إلى تهجير الفلسطينيين قسراً من أراضيهم، وسط دعم حكومي واضح للمشاريع الاستيطانية التي تقوض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وتطرق سموتريتش إلى العمليات العسكرية الجارية في شمال الضفة، مشيراً إلى أن الجيش تمكن من إخلاء ثلاثة مخيمات للاجئين من سكانها تحت ذريعة القضاء على المقاومة. ويشير بذلك إلى العدوان الواسع الذي استهدف مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس منذ يناير 2025، والذي أدى إلى نزوح عشرات الآلاف وتدمير واسع في الممتلكات.
وأكد الوزير المتطرف رغبته في تصفية من وصفهم بـ'المخربين' ومصادرة كافة الأسلحة وتدمير البنى التحتية في الضفة الغربية بالكامل. وقال إنه يجب إبلاغ قيادة الجيش بضرورة تفكيك أي بنية تحتية أو أنفاق مفترضة في الضفة، تماماً كما جرى التعامل مع حركة حماس في قطاع غزة خلال الأشهر الماضية.
التعليقات (0)