شهدت الجبهات القتالية في محافظة تعز، فجر اليوم الأحد، تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ أشهر، حيث اندلعت اشتباكات ضارية بين القوات الحكومية اليمنية ومسلحي جماعة الحوثي. وتركزت المواجهات في المحور الشرقي للمدينة، بالتزامن مع امتداد رقعة الصراع إلى المناطق الغربية التي شهدت تبادلاً مكثفاً للقصف المدفعي والجوي.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات الحكومية نفذت سلسلة من الهجمات الجوية المركزة التي استهدفت تحصينات ومواقع استراتيجية تابعة للجماعة في مناطق متفرقة. وأكدت المصادر أن هذه الضربات نجحت في تدمير مخازن لوجستية تحتوي على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والصواريخ التي كانت معدة للاستخدام في الجبهات.
وفي سياق متصل، أعلنت قوات العمالقة عن تمكنها من تدمير مدرعة عسكرية واستهداف آليات قتالية تابعة للحوثيين في جبهتي الوازعية وكهبوب. وتكتسب هذه المناطق أهمية استراتيجية بالغة لكونها تطل بشكل مباشر على مضيق باب المندب، الممر المائي الحيوي للتجارة العالمية.
ولقي قيادي بارز في صفوف جماعة الحوثي مصرعه خلال المواجهات الدائرة في جبهة كهبوب الواقعة شمال شرقي المضيق. وتأتي هذه الخسائر البشرية والمادية في ظل محاولات مستمرة من الجماعة لتحقيق اختراقات ميدانية في المناطق القريبة من الساحل الغربي لليمن.
وبحسب تقارير عسكرية، فقد طال القصف الجوي مواقع الحوثيين في جبهات الكدحة ومقبنة، بالإضافة إلى تجمعات عسكرية في مديرية حيفان جنوب غربي تعز. وتهدف هذه العمليات إلى شل قدرات الجماعة الهجومية ومنعها من إعادة التموضع في المرتفعات المطلة على طرق الإمداد الرئيسية.
وعلى الصعيد الأمني، أطلقت الحكومة اليمنية تحذيراً شديد اللهجة بشأن استخدام الحوثيين لمنظومات دفاع جوي إيرانية الصنع بطرق غير تقليدية. وأوضحت السلطات أن هذه الأسلحة باتت تشكل خطراً حقيقياً ومباشراً على سلامة الطيران المدني والمسارات الجوية الدولية في منطقة جنوب البحر الأحمر.
التعليقات (0)