أفادت مصادر مطلعة بأن أولياء الأمور في العاصمة السعودية الرياض تلقوا إخطارات رسمية عبر البريد الإلكتروني تفيد بتعليق الحضور الفعلي في المدارس. وبحسب هذه البلاغات، فإن العملية التعليمية ستتحول بالكامل إلى نظام التعليم عن بُعد لمدة أسبوع كامل، بدءاً من يوم الأحد، وذلك بناءً على توجيهات حكومية عليا صدرت بشكل مفاجئ للمؤسسات التعليمية.
ولم تتضمن الرسائل الموجهة للأهالي أسباباً محددة وراء هذا الإغلاق المؤقت للمنشآت التعليمية، إلا أن القرار تزامن مع حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة. وأكدت المصادر أن المدارس ستبقى مغلقة أمام الطلاب والكادر التدريسي طوال الأيام الخمسة المقبلة، مع الاعتماد الكلي على المنصات الرقمية لضمان استمرارية المنهج الدراسي دون انقطاع.
يأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً، حيث أعلن التحالف الذي تقوده المملكة يوم السبت عن نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض طائرتين مسيرتين كانتا تستهدفان مدينة الرياض. كما شملت العمليات الدفاعية اعتراض صاروخين بالستيين أُطلقا باتجاه مدينة خميس مشيط الواقعة في الجنوب الغربي، والتي تضم منشآت حيوية وقاعدة جوية استراتيجية.
ويربط مراقبون بين هذه الإجراءات الاحترازية وبين التوترات المتزايدة في ملف الأزمة اليمنية وتداعياتها الإقليمية الأوسع. فقد شهدت الفترة الأخيرة عودة لمظاهر التصعيد الحاد بعد فترة من الهدوء النسبي الذي ساد منذ هدنة عام 2022، خاصة مع التهديدات التي طالت الملاحة البحرية في البحر الأحمر وفرض حصار بحري أعلنت عنه أطراف النزاع في اليمن.
وتسود حالة من الترقب في الشارع السعودي حول طبيعة التطورات القادمة، في ظل استمرار التجاذبات السياسية والعسكرية في منطقة الخليج. وتعمل الجهات المعنية على ضمان سلامة المواطنين والمقيمين من خلال اتخاذ تدابير وقائية استباقية، كان من أبرزها هذا القرار الذي شمل قطاع التعليم في واحدة من أكبر المدن العربية من حيث الكثافة السكانية.
التعليقات (0)