أعلنت قيادة جيش التحرير الشعبي الصيني اليوم الأحد عن تنفيذ سلسلة من التدريبات العسكرية المشتركة التي جمعت بين القوات البحرية والجوية في منطقة بحر الصين الجنوبي. وتركزت هذه المناورات في المحيط الجوي والبحري لجزيرة سكاربورو، وهي منطقة مياه ضحلة تشهد نزاعاً مزمناً على السيادة بين بكين ومانيلا. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة استقطاباً دولياً متزايداً وتنافساً على الممرات المائية الحيوية.
وتطلق السلطات الصينية اسم 'هوانغيان داو' على هذه الجزيرة الاستراتيجية، في حين تتمسك الفلبين بتسميتها 'باخو دي ماسينلوك' وتعتبرها جزءاً لا يتجزأ من جرفها القاري. وقد شملت التدريبات محاكاة لعمليات دفاعية وهجومية تهدف إلى إحكام السيطرة على المجال الحيوي للمنطقة. وأكدت مصادر عسكرية أن التنسيق بين القطع البحرية والطائرات المقاتلة جرى وفق خطط عملياتية متقدمة لاختبار الجاهزية القتالية.
وفي بيان رسمي نُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، أوضحت قيادة مسرح العمليات الجنوبي أن هذه العملية العسكرية تمثل رداً ضرورياً وحازماً على تحركات بعض القوى الدولية. وأشار البيان إلى أن هناك أطرافاً تسعى لتقويض حالة السلام والاستقرار التي تسود المنطقة عبر تدخلات غير مبررة. وشدد الجيش الصيني على أن حماية المصالح البحرية والسيادة الإقليمية تظل على رأس أولويات القوات المسلحة في هذه المرحلة.
وتهدف هذه المناورات، بحسب الرواية الرسمية الصينية، إلى رفع كفاءة القوات في مواجهة التحديات الأمنية الطارئة وضمان حماية الحقوق البحرية للصين. ويرى مراقبون أن توقيت التدريبات يحمل رسائل سياسية واضحة للدول الحليفة للفلبين، وعلى رأسها الولايات المتحدة. وتؤكد بكين من خلال هذه الأنشطة أنها لن تتهاون في الدفاع عن حدودها البحرية التي تعتبرها تاريخية وقانونية.
من جانبها، لم تصدر السفارة الفلبينية في العاصمة الصينية بكين أي تعليق رسمي حتى اللحظة رداً على الاستفسارات المتعلقة بهذه المناورات المفاجئة. ويسود صمت حذر في الأوساط الدبلوماسية بمانيلا، وسط توقعات بصدور بيان احتجاجي خلال الساعات القادمة. وتستمر حالة الترقب في بحر الصين الجنوبي مع تزايد وتيرة الاحتكاكات العسكرية التي تثير قلق المجتمع الدولي من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة.
التعليقات (0)