قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الإثنين، إن ما وصفه بالمطالب الأميركية المبالغ فيها حال دون تحقيق المفاوضات لأهدافها، رغم إحراز بعض التقدم خلالها.
ونقلت وكالة “مهر” الإيرانية المحافظة عن عراقجي، لدى وصوله إلى سانت بطرسبورغ، قوله إن طهران وموسكو تجريان دائماً مشاورات وثيقة، خصوصاً بشأن القضايا الإقليمية، وإن اللقاء الحالي يأتي بعد فترة انقطاع بسبب العدوان على إيران.
وأوضح عراقجي أن سفره إلى روسيا يأتي استكمالاً لجولته في باكستان وسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن التطورات المرتبطة بالحرب تستدعي التشاور المستمر مع الجانب الروسي وتنسيق المواقف. وأضاف أن زيارتيه إلى باكستان وعُمان كانتا في إطار العلاقات الثنائية، لافتاً إلى أن إسلام أباد لعبت، خلال الفترة الأخيرة، دوراً مهماً في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، الأمر الذي تطلّب تقييم المستجدات معها، خاصة بعدما أدى “النهج الخاطئ والمطالب المبالغ فيها من الجانب الأميركي” إلى عدم وصول الجولة السابقة من المفاوضات إلى أهدافها.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن المشاورات في باكستان كانت “جيدة”، وتم خلالها استعراض ما جرى في السابق وبحث الشروط والمسار الذي يمكن أن تستأنف فيه المفاوضات. وأضاف أن “أربعين يوماً من صمود الشعب الإيراني” يجب أن تُترجم إلى حماية حقوقه وتأمين مصالح البلاد.
وتطرّق عراقجي كذلك إلى زيارته لسلطنة عُمان، واصفاً إياها بالدولة الصديقة ذات المواقف الإيجابية خلال فترة الحرب. وقال إن تعزيز العلاقات مع دول الجوار، ولا سيما دول الخليج، “بات ضرورة لإدارة المشكلات”. وأكد أن إيران وعُمان، بصفتهما الدولتين المشرفتين على مضيق هرمز، أجرتا مشاورات مهمة حول تأمين الملاحة في المضيق، مشدداً على وجود “توافق واسع” بين الجانبين واتفاق على استمرار المشاورات على المستوى الفني.
💬 التعليقات (0)