f 𝕏 W
الإشاعاتُ حول التطبيع لن تُنقذ نتنياهو ولاكيانه، فحبلُ النجاة هو إنهاءُ الاحتلال

راية اف ام

سياسة منذ 40 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الإشاعاتُ حول التطبيع لن تُنقذ نتنياهو ولاكيانه، فحبلُ النجاة هو إنهاءُ الاحتلال

حين وقّعت الإمارات وإسرائيل اتفاق التطبيع في أغسطس/آب 2020، ثم البحرين في سبتمبر/أيلول، والسودان في أكتوبر/تشرين الأول، والمغرب في ديسمبر/كانون الأول، كانت إسرائيل تتجه نحو انتخابات مارس/آذار 2021، وكان بنيامين نتنياهو يدرك أن هذه الاتفاقات يمكن أن تتحول إلى رصيد انتخابي، فقدمها بوصفها إنجازًا دبلوماسيًا كبيرًا يضاف إلى سجله، في وقت كان فيه بحاجة إلى ما يعزز صورته أمام الناخب الإسرائيلي. ولم يكتفِ نتنياهو بالإنجاز نفسه، بل حاول تحويله إلى مشهد انتخابي، ففي مارس/آذار 2021 سعى إلى زيارة أبوظبي...

حين وقّعت الإمارات وإسرائيل اتفاق التطبيع في أغسطس/آب 2020، ثم البحرين في سبتمبر/أيلول، والسودان في أكتوبر/تشرين الأول، والمغرب في ديسمبر/كانون الأول، كانت إسرائيل تتجه نحو انتخابات مارس/آذار 2021، وكان بنيامين نتنياهو يدرك أن هذه الاتفاقات يمكن أن تتحول إلى رصيد انتخابي، فقدمها بوصفها إنجازًا دبلوماسيًا كبيرًا يضاف إلى سجله، في وقت كان فيه بحاجة إلى ما يعزز صورته أمام الناخب الإسرائيلي.

ولم يكتفِ نتنياهو بالإنجاز نفسه، بل حاول تحويله إلى مشهد انتخابي، ففي مارس/آذار 2021 سعى إلى زيارة أبوظبي واللقاء بمحمد بن زايد، في خطوة كان يمكن أن تمنحه صورة انتخابية قوية عن علاقاته العربية، لكن الزيارة لم تتم في ذلك التوقيت، بعدما أوقفت الإمارات مساعي عقد القمة، وكان واضحًا أن تحويل العلاقات الجديدة إلى مادة انتخابية لم يكن تفصيلًا هامشيًا في حساباته.

وهنا يتضح معنى حبل النجاة: فالتطبيع لم ينقذ نتنياهو من فقدان القدرة على تشكيل الحكومة بعد انتخابات مارس/آذار 2021؛ حصل الليكود على 30 مقعدًا، لكنه لم يتمكن من تشكيل ائتلاف، وانتهى الأمر إلى حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد، لكن التطبيع منحه قبل الانتخابات ورقة إنجاز خارجية استطاع استخدامها في معركته الداخلية، فحبل النجاة هنا لا يعني أنه ضمن له الحكم، وإنما أنه وفر له رصيدًا سياسيًا قابلًا للتوظيف الانتخابي.

وهذا جزء من نمط أوسع في سلوك نتنياهو السياسي: عندما تضيق مساحة الإنجازات الداخلية، يبحث عن إنجاز خارجي يستطيع تقديمه للناخب الإسرائيلي بوصفه دليلًا على قوة إسرائيل ومكانته الشخصية، مرة يأتي الإنجاز من الحرب والأمن، ومرة من التوسع الاستيطاني، ومرة من العلاقات الدولية، ومرة من توسيع دائرة التطبيع، وفي كل مرة يتحول الحدث الخارجي إلى مادة للاستهلاك السياسي الداخلي.

لكن المشهد في 2026 ليس هو مشهد 2020، فالعدوان على غزة وما رافقه من دمار هائل، إلى جانب تصاعد العنف الاستيطاني في الضفة الغربية، جعلا كلفة هذا المسار أكثر حضورًا، ولم يعد من السهل التعامل مع كل إنجاز خارجي بالفاعلية السياسية نفسها، بل إن الحرب نفسها لم تمنح نتنياهو بالضرورة المكسب السياسي الذي كان يمكن أن يتوقعه؛ فقد أظهرت استطلاعات وتقارير سياسية إسرائيلية خلال 2026 استمرار الانقسام الانتخابي، رغم محاولة توظيف الملف الأمني والحرب سياسيًا.

وفي هذا السياق جاء التطور المغربي الأخير، فقد اتفقت إسرائيل والمغرب في 16 سبتمبر/أيلول 2026 على رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية وفتح سفارتين وتعيين سفيرين، في خطوة تعمق مسار التطبيع الذي بدأ بين البلدين عام 2020، وهنا تكمن أهميتها بالنسبة إلى نتنياهو: يستطيع تقديم هذا التوسع في العلاقات العربية الإسرائيلية باعتباره إنجازًا جديدًا يضاف إلى سجله، بغض النظر عن دوافع المغرب أو حساباته الخاصة، فالمغرب يبحث بهذه الخطوة عن مصالحه الخاصة، بالأخص ما يتعلق بالصحراء الغربية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)