واشنطن – سعيد عريقات – 26 أيلول 2026
يكشف حوار إزرا كلاين مع الدكتور عبد الرحمن السيد، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ميشيغان، عن معركة تتجاوز التنافس على مقعد نيابي لتطال هوية الحزب الديمقراطي ومستقبله. وفي المقابلة التي أُجريت في 25 أيلول، تناول السيد جذوره المصرية، ورؤيته للمواطنة، وبرنامجه الاقتصادي والصحي، ومواقفه من إسرائيل والفلسطينيين. يأتي ذلك في ولاية صناعية متأرجحة، حيث يتنافس مع الجمهوري مايك روجرز على مقعد يحتاج إليه الديمقراطيون للاحتفاظ بفرصهم في السيطرة على مجلس الشيوخ.
من الإسكندرية إلى ميشيغان.. المواطنة أساس الانتماء
استعاد السيد قصة عائلته المصرية، متوقفاً عند تجربة والده الذي نشأ في الإسكندرية في أسرة محدودة الإمكانات، قبل أن يدرس الهندسة ويهاجر إلى الولايات المتحدة عام 1978. وبعد دراسته في جامعة واين ستيت، عمل مهندساً في صناعة السيارات بميشيغان. ولم تكن الهجرة مجرد بحث عن حياة أفضل؛ فقد كان والده ناشطاً طلابياً مؤمناً بالديمقراطية وحرية التعبير، وشعر ب محدودية المشاركة السياسية في مصر. وقد تركت تجربته أثراً عميقاً في ابنه، الذي يرى أن المواطنة لا تُقاس بالأصل العرقي أو الدين، بل بالحقوق المتساوية والمشاركة في المؤسسات الديمقراطية. وتكتسب هذه الخلفية أهمية في ظل الجدل الأميركي حول الهجرة والهوية. فالسيد، الذي قد يصبح أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ إذا فاز، يقدم تجربته العائلية باعتبارها تجسيداً لفكرة أن الهوية الأميركية تقوم على المواطنة، لا على تعريف ضيق لمن يستحق الانتماء.
الرعاية الصحية.. إصلاح جذري أم طموح يصطدم بالواقع؟
احتلت الرعاية الصحية موقعاً محورياً في الحوار، مستندة إلى خبرة السيد طبيباً متخصصاً في الصحة العامة. وهو يدافع عن نظام يضمن التغطية الصحية لجميع الأميركيين، ويقلص اعتماد المرضى على شركات التأمين الخاصة، من خلال مشروع "الرعاية الصحية للجميع - Medicare for All"، وهو ما يدفع اليمين بتسميته شيوعي. وينطلق السيد من أن الحصول على العلاج ينبغي ألا يتوقف على دخل الفرد أو طبيعة وظيفته، منتقداً نظاماً يربط التغطية الصحية بالعمل، ويحمّل المرضى والأطباء أعباء مالية وإدارية كبيرة. لكن الانتقال إلى نظام شامل يثير أسئلة حول مصادر التمويل، وكلفة التنفيذ، ودور المؤسسات الصحية وشركات التأمين، ومدى استعداد الكونغرس لتبني إصلاح بهذا الحجم. ويعكس برنامجه توجهاً تقدمياً يريد نقل الحزب الديمقراطي من الدفاع عن النظام القائم إلى معالجة اختلالاته البنيوية. غير أن تحويل هذا الطموح إلى سياسة نافذة يتطلب بناء تحالف سياسي أوسع من القاعدة التقدمية التي تشكل ركيزة حملته.
التعليقات (0)