أعلنت رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي، أورسولا فون دير لايين، عن تخصيص التكتل الأوروبي لمبلغ 710 ملايين يورو بهدف تقديم الدعم العاجل للمتضررين من النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية والظروف المناخية القاسية. وجاء هذا الإعلان خلال خطاب ألقته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أكدت أن هذه الخطوة تأتي استجابةً للتحديات المتزايدة التي تفرضها الأزمات العالمية الراهنة وتأثيراتها المباشرة على حياة الملايين.
وأوضحت مصادر مطلعة أن الحصة الأكبر من هذه التمويلات ستوجه لصالح القارة الأفريقية، التي تعاني من تداخل معقد بين الفقر والنزاعات المسلحة. وتهدف هذه الحزمة المالية إلى تخفيف وطأة ارتفاع تكاليف المعيشة التي أثقلت كاهل المجتمعات الضعيفة، مع التركيز على تقديم حلول مستدامة للنازحين داخلياً واللاجئين في الدول المستضيفة لهم.
وفي تفاصيل توزيع المنحة، سيتم تخصيص 380 مليون يورو لمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث سيتم استثمار هذه المبالغ في تعزيز حوكمة الهجرة وحماية المهاجرين المستضعفين. كما ستدعم هذه الأموال برامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج، بالإضافة إلى الاستجابة الفورية لحالات النزوح القسري التي تسببت بها الصراعات المحلية في تلك المناطق.
كما قررت المفوضية الأوروبية سحب مبلغ 252 مليون يورو من احتياطي المساعدات الطارئة التابع لها، لتوجيهه نحو المجتمعات التي تواجه أزمات مركبة تشمل الأوبئة والتهجير القسري. وستشمل هذه المساعدات بشكل مباشر الأراضي الفلسطينية ولبنان وأوكرانيا، وذلك في إطار خطة استباقية لتوفير الاحتياجات الأساسية والتدفئة استعداداً لفصل الشتاء المقبل الذي يهدد حياة الآلاف في مخيمات النزوح.
وعلى صعيد مكافحة الأوبئة، تضمنت الحزمة الأوروبية تمويلات مخصصة لمواجهة تفشي وباء إيبولا في المناطق الشرقية من جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويسعى الاتحاد الأوروبي من خلال هذا الدعم إلى تعزيز المنظومات الصحية المحلية والحد من انتشار العدوى في منطقة البحيرات العظمى التي تعاني أصلاً من عدم استقرار أمني وسياسي مزمن.
تأتي هذه التحركات الأوروبية في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من فجوة التمويل الإنساني العالمي، حيث شددت فون دير لايين على التزام الاتحاد بمسؤولياته تجاه المجتمعات الأكثر تضرراً. وتهدف هذه المبادرة إلى خلق نوع من الاستقرار في مناطق النزاع، بما يضمن تقليل تدفقات الهجرة غير النظامية عبر معالجة جذور الأزمات في بلدان المنشأ والعبور.
التعليقات (0)