بين تصاعد القتال في الجبهات وتبادل الضربات في العمق، ناقشت حلقة "ما وراء الخبر" حرب روسيا على أوكرانيا بين تصعيد الميدان واختبار التفاهمات، وفرص التوصل إلى هدنة في ملف الطاقة، في وقت تتباين فيه حسابات موسكو وكييف وواشنطن.
وعرض عبد القادر عياض، نقلا عن تقرير لموقع أكسيوس، مقترحا أمريكيا يبدأ بهدنة متبادلة لمنشآت الطاقة، وتفاهم بحري يتعلق بممر الحبوب في البحر الأسود، ولقاء ثلاثي أمريكي روسي أوكراني على المستوى الفني. لكن مواقف الضيوف أظهرت أن الطريق بين هذا المقترح ووقف أوسع للقتال لا يزال بعيدا.
فمن جانبه قال عضو المجلس الروسي للشؤون الدولية أندريه كورتونوف إن روسيا فكرت في إمكان تطبيق هدنة طاقة، وطبقتها في مارس/آذار 2025، لكنها اتهمت أوكرانيا لاحقا بعدم الالتزام بمبدأ خفض التصعيد. ورأى أن العودة إلى هذه المقترحات ممكنة نظريا، لكن ليس على المدى القريب، وربما عند بدء مفاوضات ثلاثية.
وأوضح كورتونوف -في تصريحات لـ ما وراء الخبر- أن القيادة الروسية تعتقد أنها تتحكم في “سلم التصعيد”، وأنها قادرة على تكبيد أوكرانيا خسائر أكبر مما تتكبده روسيا. كما قال إن موسكو ليست مستعدة لوقف القتال الآن، وإنها لن تتنازل عن محاولة السيطرة على أراضي دونباس، حيث يتوقع استمرار القتال في غرب الإقليم.
في المقابل، قال الدبلوماسي الأوكراني السابق فولودمير شوماكوف إن أوكرانيا عرضت على روسيا هدنة مفتوحة، وهدنة للطاقة، وهدنة في البحر، لكنه اتهم موسكو برفض هذه المقترحات. وأضاف أن كييف تقبل هدنة حقيقية وشاملة قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات، بينما تريد روسيا، وفق تعبيره، “جر العالم إلى مستنقع مفاوضات” للمماطلة وكسب الوقت.
وتطرق كورتونوف إلى أثر الضربات الأوكرانية على قطاع الطاقة الروسي، وقال إن الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الروسي وبقطاع الطاقة ازدادت، وإن أوكرانيا "أصبحت قادرة على ضرب أهداف في العمق الروسي".
التعليقات (0)