أكد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، خليل الحية، ضرورة الانتقال بشكل فوري إلى تنفيذ خارطة الطريق التي وافقت عليها الحركة أواخر يوليو الماضي، مشددًا على ضرورة تطبيقها كحزمة متكاملة، وداعيًا الوسطاء والضامنين ومجلس السلام إلى تحمل مسؤولياتهم في إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ ما جرى التوصل إليه.
وجدد الحية، خلال حوار مع التلفزيون العربي مساء السبت، دعوته للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عقد لقاء قيادي مباشر ومسؤول، يهدف إلى ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وصياغة موقف وطني موحد قادر على مواجهة التحديات الراهنة.
وأوضح أن التحدي الأول والأكثر إلحاحًا أمام الشعب الفلسطيني يتمثل في وقف العدوان المتواصل على قطاع غزة، والذي وصفه بأنه بلغ مستوى الإبادة الجماعية، في ظل ما يتعرض له السكان من قتل وتجويع وتشريد، إضافة إلى النقص الحاد في الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك المياه والخيام ومستلزمات الإيواء.
وأشار إلى أن الأوضاع في الضفة الغربية لا تقل خطورة، في ظل التوسع الاستيطاني والاعتداءات وحرق المنازل والملاحقات، وصولًا إلى ما وصفه بتصاعد الاستهداف للمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بالتزامن مع استمرار التوترات والصراعات في المنطقة وامتدادها إلى لبنان وسوريا.
وقال الحية إن القضية الفلسطينية عاشت خلال فترات سابقة حالة من التراجع والتهميش على المستوى الدولي، مستشهدًا بمنع الرئيس محمود عباس من الوصول إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرًا أن من كان الأولى بالمنع هو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي ما يتعلق بالاتصالات السياسية، كشف الحية عن عقد أكثر من أربعة لقاءات مع مسؤولين أمريكيين خلال العامين الحالي والماضي، موضحًا أن الحركة عرضت خلال تلك اللقاءات مطالب الشعب الفلسطيني مدعومة بالوقائع والأرقام، كما ناقشت ما وصفه بسلوك الاحتلال وعدم التزامه بالاتفاقات التي تم التوصل إليها.
التعليقات (0)