شهدت مدينة القدس المحتلة جريمة اعتداء جديدة نفذها مستوطنون متطرفون بحق طفل أرمني مسيحي لم يتجاوز التاسعة من عمره، مما أدى لإصابته بجروح وصفت بالبالغة. ووقعت الحادثة خلال ما يسمى بـ 'عيد الغفران' اليهودي، حيث استغل المتطرفون خلو الشوارع لممارسة انتهاكاتهم ضد السكان غير اليهود في المدينة المقدسة، في ظل أجواء مشحونة بالتحريض العنصري.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الطفل الذي يدعى 'ويليام' كان يستقل دراجته الهوائية بالقرب من أسوار البلدة القديمة واضعاً سماعات الرأس، حينما استوقفته مجموعة من المتطرفين بشكل عدواني. وطالب المعتدون الطفل بنزع سماعاته فوراً، وعندما حاول التواصل معهم باللغة الإنجليزية، قوبل بصرخات عنصرية تؤكد على الهوية اليهودية للمكان وترفض التحدث بغير العبرية، قبل أن يتم استهدافه بشكل مباشر.
وبحسب التوثيقات المصورة التي انتشرت للواقعة، فقد قام المعتدون برش غاز الفلفل الحارق بكثافة على وجه الطفل من مسافة صفر، مما تسبب له بحالة من الذعر والألم الشديد. وقد هرعت طواقم الإسعاف إلى المكان لتقديم العلاج الأولي للطفل داخل سيارة الإسعاف، حيث أظهرت الصور حجم المعاناة والإصابات التي لحقت بعينيه ووجهه نتيجة المادة الحارقة المستخدمة في الهجوم.
يأتي هذا الاعتداء في سياق موجة متصاعدة من الهجمات التي تستهدف الوجود المسيحي والمقدسات الدينية في الأحياء التاريخية بالقدس المحتلة، والتي باتت تتكرر بشكل شبه يومي. وتتعالى الأصوات الحقوقية الدولية للمطالبة بتوفير حماية فعلية للمدنيين والمؤسسات الدينية في القدس، في ظل صمت سلطات الاحتلال التي توفر غطاءً للمستوطنين لمواصلة جرائمهم بحق المقدسيين بمختلف انتماءاتهم.
التعليقات (0)