أثار اعتزال ليونيل ميسي اللعب الدولي في 31 أغسطس/آب الماضي سؤالا يتجاوز كيفية تعويضه فنيا داخل الملعب، ويتعلق بمصير القميص رقم 10 الذي ارتبط به طوال معظم مسيرته مع منتخب الأرجنتين.
أنهى ميسي رحلة دولية استمرت 21 عاما، خاض خلالها أكثر من 200 مباراة، وسجل 125 هدفا، وقاد منتخب بلاده إلى الفوز بكأس العالم 2022 ولقبي كوبا أمريكا، قبل أن يخوض مونديال 2026 في سن التاسعة والثلاثين.
ورغم أهمية تحديد القائد الجديد وإعادة توزيع الأدوار الهجومية التي كان يؤديها ميسي، استحوذ الرقم 10 على جزء كبير من النقاش في الأرجنتين. فالرقم ارتبط قبل ميسي بدييغو مارادونا، ومر بعد اعتزاله على لاعبين بارزين، من بينهم أرييل أورتيغا وبابلو أيمار وخوان رومان ريكيلمي، قبل أن يستقر مع ميسي منذ عام 2009.
والآن، يعود السؤال نفسه بصيغة جديدة. هل تنتظر الأرجنتين لاعبا يفرض نفسه صاحبا دائما للرقم، أم تمنحه مباشرة إلى أحد عناصر الجيل الجديد؟
ظهرت بعد اعتزال ميسي مطالبات بإبقاء الرقم 10 خارج الاستخدام تكريما لمسيرته، وهي فكرة سبق أن حاول الاتحاد الأرجنتيني تطبيقها مع مارادونا. غير أن المسألة أكثر دقة من القول إن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يمنع المنتخبات بصورة مطلقة من حجب أرقام لاعبيها.
تنص المادة 29 من لوائح كأس العالم 2026 على أن الأرقام المتاحة للاعبين تقتصر على الأرقام من 1 إلى 26، مع تخصيص الرقم 1 حصرا لأحد حراس المرمى. كما تسمح اللوائح للمنتخب بتسجيل قائمة تضم بين 23 و26 لاعبا. وعندما يسجل المنتخب الحد الأقصى من اللاعبين، تصبح الأرقام من 1 إلى 26 هي النطاق المتاح للقائمة، وهو ما يجعل ترك الرقم 10 شاغرا غير ممكن عمليا مع قائمة كاملة.
التعليقات (0)